ثقافة وفنون

صوت آخر

صوت آخر   أحمد وهبي   يدُكَ الوجهُ الأخيرِ للتراب، وفي أصقاع الجراح… تذهب باحثاً عن نبتة الخلود، وقد سبقك غلغامش؛ فلم يحظَ بما حظيت… في زمنٍ يكاد يفنى في مقامات العالم السيبراني، ولأنّها التحوّلات الكبرى، لا تُذِعْ سِرّاً لو قلتَ : صُمُّوا الهواتفَ والحواسيب كي لا تنقرضوا عن بكرة أبيكم، فقط تحيون في ذاكرة الرماد الرقمية.   أدري بأنها ...

صوت آخر

صوت آخر   أحمد وهبي   الكلمة طفلٌ يولدُ على تعب المسافات…   سرديةٌ واحدةٌ للجوائح، نجمةُ الصُبحِ حقنت وجنتيها بمادة السيلكون، لوّنت شفتيها بحليب الأطفال، وماري انطوانيت إستهجانٌ… ليأكلوا البسكويت، طربوش غندور كان رأساً عنصريّاً، الكاوبوي ما زال يروّجُ لأفلامٍ عن الهنادرة… وكثيراً عن، ربّما عن شعوبٍ فقدت القدرة على النطق، شعوبٌ مُعتَّقة، تحبُّ كلَّ عتيق… أنتيكا، غير مُعتَقة، ...

لوحة سريالية

حين تتمرّدُ الصوّرُ…!!   أحمد وهبي   … عادَ إلى هواءِ غربتهِ وغراباته، ورغبتهُ تتنفّسُ هواءَ الطواحين، كأنّما صورٌ تمرّدتْ على صاحبها، وقد انفلتتْ ذات مساءٍ مشاعرُ غيومٍ مهاجرةٌ في موسم اصطياد الطيور. السّاعة التالية، كانت على توقيت طائراتٍ حربيةٍ، تدور في حلقاتٍ حلزونية، ثمّ متعامدة ومتآفقة، لم يدُر بخَلدِ مودّعي الغروب، بأنّها ستثيرُ رماداً كثيفاً، وبأنّ صفحات الأصيل ستغيم، ...

صوت آخر

صوت آخر   أحمد وهبي   من قُبلةٍ فوق الجبين، تتباسق شمسٌ مُشَجَّرةُ النظرات، وغيمةٌ في كتاب الأشياء القديم، تعبر فضاءَ الغرفةِ والسرير، تحطُّ كأنّما على الستارة، قرب فراشةٍ من نسيج الرؤى، لا تذوي، وفيها روحُ الشعلة، وبعض شموعٍ في معمدان الحنين؛ فلا ننزلق عن أماكننا، تمتلئ بقهوة الأنس، والأشجار تميل لطبيعة شمسها، لهمسنا في الداخل والخارج، لصُبحنا العامر بذاكرةٍ ...

أوركيد

أوركيد في نهايات كل الأشياء تأتين أنتي من بقايا التفاصيل الإستثنائية….. تجوبين خطوط يدي وتشربين من أنهار مدائني وتستظلين تحت شجيرات قصائدي….. أوركيد عندما تتسلل الشمس من شرفات عيناك وينسكب البن في حدقاتك… يتنفس الصبح على طول حدود خدك… ويسيل الحكل على وسائد الورق الأبيض…. أوركيد عندما تبكين ويصبح صوتك كرتعاشة عصفور صغير… ويغدو صوتك بهشاشة بتلات وردي.. ونبراتك وترا ...

لوحة سريالية

كان…   طفلاً، حين رمى وجهَ الشّمسِ ظنَّ كاهنُ المعبدِ أنّها الشّمسُ وسألَ آخرُ، عجباً كيف فعلها وهو مجرّدُ طفلٍ وهو صامتٌ، وقد جعل الشمسَ تحت ورقةِ ظلٍّ تُرى لِمَ يحجبها.. يعاندُ ؟ بوسعه أن يرى ما خلفها أن يُبصِرَ ثقباً أصفرَ يذهبُ فيه بلا خطوٍ حبواً يشدُّ غطاء السرير والّشمس تتلّوى تريد أن تفلتَ من يديه يضحك يُدحرجُ إلى ...

لوحة سريالية

  حوار الصواعق أحمد وهبي … سرَتْ شائعاتٌ عن وصول دفعةٍ من النساء والرجال والصبية والفتيات الصغار، إلى ذلك الميناء الواقع في الزمن القديم، حيث هُرع الناس لمشاهدة هؤلاء المختلفي الألوان والأعراق، كما لو عرضٌ مسرحيٌّ، تجري أحداثه، ابتداءً من لحظة وقْعِ الأقدام على الأرض، حتّى تهيئتهم، وإعدادهم، لعرضهم للبيع في سوق النخاسة. السوق، الواقعة في وسط المدينة، يقع قبالتها ...

صوت آخر

وللحُبِّ، للأصدقاء واﻷهل اﻷحبّاء، خِصالُ وصفات اﻷسلافِ خَلقاً وخُلقاً، بذلاً، سعياً وعطاء… عن شمائل خيرِ البشر، وهاتي المشاعر، مشاعل الضوء والنور…   أنبباؤنا العظام… منّا، من هذا الشروق المضمّخِ بطيبِ، بضوْعِ الأنوار والشهادات، بتماجُدِ اﻷُلى، ومعارج اﻻنتصارات على دروب اﻵﻻم…   طوبى لساكني القلوب والعقول، لوجودكم المرصّع الفرحِ، وأنتم تآلف اﻷرواح… تتلامحُنا أفواف الأكمام، تتفتّحُ بأقمار السماء والرياض، بنفوس البهاء ...

حيث لا نهاية

بقلم / احمد وهبي حيث لا نهاية، في كلّ بدايةٍ ستكون أنت، والآخر في المرآة أنت، يشعل النسيان برؤى بعيدة؛ وقد ظمئت لنهاية تجرّد الذكريات من شاعرٍ يبكي كلَّ بداية… حيث لا نهاية… وأنت داخل ظلّكَ، تكون كلَّ الجموع باسم الجنون والأحزان، كأنّكَ في أتون المشاعر، في مِرجلها تشقُّ جلودَ التُقاةِ، الثُقاةِ والسُّقاة… لأجل شبحٍ أدمنَ الإحتراق، ليومٍ يبدأ، لعابرين ...

صوت آخر

صوت آخر   كثيراً ما أحمل أمطاري إلى أرضٍ تصرخُ من شدّةِ الظمأ، وكنتُ أتودَّدُ إلى نبتةٍ خرجت من شقوق التعبِ والإنتظار، والناس في غُسلِ أنفاسها بفجرٍ… ينزف صغارَهُ باستمرار، وقلقي يُقرِّبُني بعض الشيء من سكينةٍ وسط أمواجٍ… هادرةٍ بمزيجِ حزنٍ وفرح؛ فتراميتُ برخوِ سديمِ وضباب، كأنّني أعود إلى بداياتٍ لا تتغير…   أحمد وهبي