آية أكرجوط تتوج ملكة الرياضيات الإفريقية لعام ٢٠٢١

توجت التلميذة المغربية، آية أكرجوط، بلقب «ملكة الرياضيات الإفريقية»، وحصلت على الميدالية الذهبية أيضا إلى جانب الفريق المغربي، الذي انتزع هذه السنة الصدارة، وذلك في أولمبياد الرياضيات الإفريقية لسنة 2021
وحقق الفريق المغربي المكون من 6 تلاميذ، 3 إناث و3 ذكور، بأقسام الثانوي، وكلهم من المدرسة العمومية المغربية، نجاحا مبهرا في المباراة الدولية للرياضيات بإفريقيا في دورتها 28، التي تم تنظيمها عن بعد في تونس أيام 23 و24 مايو 2021 بمشاركة 11 بلدا إفريقيا.
وتوج الفريق المغربي بميداليتين ذهبيتين و4 فضيات، وتمكن من انتزاع المرتبة الأولى بمجموع 178 نقطة متفوقا على جنوب إفريقيا الثانية بمعدل 151 نقطة، وتونس (113 نقطة).
وعن هذا التتويج يقول والد التلميذة آية أكرجوط، عدنان أكرجوط، إنه «نتيجة لمجهودات كبيرة لهؤلاء التلاميذ وللأطر التربوية وللوزارة، وفخر للمدرسة العمومية المغربية، التي ما زالت تعطي النتائج المبهرة، إذا ما لقيت العناية والدعم اللازمين».
ويضيف والد آية، أستاذ الرياضيات بمدينة بني ملال لأكثر من 20 سنة، أنه فخور بتتويج ابنته آية بلقب «ملكة الرياضيات الإفريقية»، لأنها عملت من أجله بجد واجتهاد، واستحقته عن جدارة، خاصة أنها مولعة بالرياضيات منذ صغرها، ولا تفلت أي فرصة للمشاركة في المسابقات والمنافسات الرياضية الوطنية.
وأضاف سيد اكرجوط، أن ابنته ليست الشعلة الوحيدة في المغرب، ولا حتى في مدينته بني ملال، فهناك أطفال عديدون لهم طاقات وقدرات كبيرة، يلزم فقط من يعتني بهم ويخرجهم إلى الوجود، لأننا كما يقول «إذا زرعنا الخير فسنحصد الخير بكل تأكيد، وإذا أهملنا أطفالنا ولم ننم مواهبهم فسيكونون عرضة للضياع أو لمن سيستغل تلك القدرات بشكل سلبي».
ويؤكد عدنان أكرجوط، الذي سبق وأسس جمعية لأساتذة الرياضيات بمدينة كلميم، التي كان يدرس بها قبل أن يؤسس مع مجموعة من الأساتذة جمعية «رياضيات المغرب»، أنه يتمنى من قلبه أن تمثل ابنته آية المغرب في الأولمبياد العالمية للرياضيات، وأن يستفيد بلدها المغرب من قدراتها، كما يأمل في أن يتم الاهتمام بكل الطاقات الواعدة، وأن يوفر لهم الدعم والتشجيع.
وتجدر الإشارة إلى أن التلميذة آية أكرجوط، سبق لها الفوز بالعديد من الجوائز والميداليات، ومثلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، وحصلت على الميدالية الذهبية في الدورة الثانية للأولمبياد العربية في الرياضيات التي نظمت عن بعد السنة الماضية، تحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، واللجنة المحلية بالقاهرة المصرية.
ويعود الفضل في بروز هؤلاء التلاميذ المغاربة إلى مجهودات مجموعة من الأساتذة المغاربة الذين أسسوا جمعية «رياضيات المغرب»، ووضعوا لها موقعا إلكترونيا وحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، الذين يحرصون سنويا على تنظيم مسابقات ومخيمات تدريبية للتلاميذ، سبق للتلميذة آية وغيرها من التلاميذ أن استفادوا معها من هذه التدريبات.
وقد استحق هذا التتويج احتفاء من رواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين رأوا فيه إعادة للاعتبار للمدرسة العمومية بالمغرب، والتي عادة ما تكال لها العديد من الانتقادات، لدرجة قد توصف في بعض الأحيان بالعقم، على الرغم من أن من يحصلون على أعلى المعدلات في امتحانات الباكالوريا بالمغرب هم من التعليم العمومي وليس الخصوصي، ولهذا علت صيحات تقول: «لا تفرطوا في تعليم ولاد الشعب فعليهم يعول مغرب المستقبل.. وهم أكبر كنز استراتيجي يمكن للمغرب أن يعول عليه للرقي والتقدم، ولنا في اليابان وسنغافورة وتايوان وباقي نمور آسيا خير برهان».