وداعاً فطوطة………

بقلم رئيس التحرير / عدنان مرعي

في إحدى رحلاته إلى لبنان سُئل عن سبب عدم اصطحابه لزوجته دلال عبد العزيز معه، وبسرعة بديهته المعهودة وخفة دمه أجاب: وهل يُعقل أن مَنْ يذهب إلى المطعم يأخذ معه سندوتش!!!
قامت دنيا الصحافة الصفراء عليه ولم تقعد، كيلت له الإتهامات بالإساءة الى المرأة، وأُطلقت عليه السهام من كل اتجاه،لم يعرفوه جيداً في ذلك الوقت، ولم يعرفوا تربيته ونشأته، والأكثر أنهم لم يعرفوا سمير الإنسان.
رحل فطوطة بعد مسيرة ستة عقود حافلة بالنجاحات المعنونة بالبسمة والضحكة، أربعين فيلماً سينمائياً ومسرحيات وفوازير، كلها جعلته يتربع على عرش الكوميديا.
ذات يوم دخلت كريمة الرئيس جمال عبد الناصر عليه لتطلب من سيادته دعوة السيدة أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم إلى حفل زفافها وأردفت أن الوالدة تريد دعوة «دكتور الحقني»، لم يفهم الرئيس طلب زوجته وكريمته فاتصل بالمشير عامر الذي قال له، انها فرقة ثلاثي اضواء المسرح، سمير غانم، الضيف احمد وجورج سيدهم.
لقد أضحك سمير غانم الرئيس والمرؤوس، الكبير والصغير، الغني والفقير، لقد ادخل الفرح إلى قلوب الملايين من العرب.
وداعاً «فيفا زلاطا»، الى جنان الخلد يا نجم «حسن بيه الغلبان»، ستبقى في الذاكرة ايها «الرجل الذي عطس» لنفسك الراحة والمغفرة، وداعا سمورة.