مبيعات الأسلحة الأسترالية تتخطى المليارات الخمسة وتتفوق على صادرات القمح والنبيذ

تقول مصادر مسؤولي وزارة الدفاع الأسترالية أنهم قد وافقوا على بيع ما يقدر بنحو 5 مليارات دولار من المعدات العسكرية في 2019/20 – وهذا أكثر من قيمة الصادرات السنوية للنبيذ أو الصوف أو القمح الأسترالي.
ومن الدول التي حصلت على اسلحة مصنعة في استراليا،
ارتريا التي توصف من قبل حقوقيين بأنها النموذج الافريقي من كوريا الشمالية وليبيا والصومال وجنوب السودان كذلك السعودية والإمارات .
وتحدد استراتيجية تصدير الاسلحة للحكومة الأسترالية كيفية زيادة المبيعات العسكرية. حيث ادرجت الشرق الأوسط على أنه «سوق ذو أولوية».
جدير بالذكر ان السوق الدولية للأسلحة مربحة للغاية ،إذ تُباع ما قيمته 100 مليار دولار من الأسلحة كل عام. وينتشر المشترون في جميع أنحاء العالم وبعض أكبر المشترين هم في الشرق الأوسط وجنوب وشرق آسيا.
وكانت أستراليا قد اعلنت ان لديها خططا كبيرة لتصبح لاعبا رئيسيا في سوق بيع الاسلحة العالمي .وأعلن وزير الصناعة الدفاعية السابق كريستوفر باين في عام 2018 «طموحنا أن نكون من بين أكبر 10 مصدرين للاسلحة في العالم».
وعادة ما يتم تصنيع الذخائر والتكنولوجيا العسكرية وتصديرها من قبل الشركات الأسترالية.
ومع ذلك، تلعب الحكومة دورًا حاسمًا في الية البيع اذ يجب الموافقة على المبيعات للخارج.
من جهتها أعلنت وزارة الدفاع إنها تدرس حقوق الإنسان والأمن الإقليمي قبل السماح للشركات الأسترالية ببيع الأسلحة والمعدات العسكرية في الخارج.
وصرحت نيكيتا وايت ، من منظمة العفو الدولية.
إن الحكومة الأسترالية يبدو أنها لا تفعل شيئًا يذكر لتتبع صادرات الأسلحة بمجرد مغادرتها البلاد
وأضافت: في القارة الأفريقية حيث يوجد خطر حقيقي من انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن استخدام الأسلحة في تلك النزاعات».
واضافت «هناك أيضًا عدد من الحكومات التي نوافق فيها على تصاريح التصدير، والتي لها تاريخ طويل في اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي وجميع أشكال المعارضة – غالبًا بشكل عنيف للغاية.»
ويتهم نشطاء أستراليا بأنها اقل شفافية من الدول الاخرى عندما يتعلق الامر بشأن مبيعات أسلحتها. وفي هذ الاطارتقول إليز ويست ، من الجمعية الطبية لمنع الحرب.
«نحن نعلم حقًا القليل جدًا عما تصدره أستراليا، وأين تذهب الصادرات وكيف يتم استخدامها في النهاية.
هذا متعمد تمامًا «مضيفة «الشفافية مهمة لأن أستراليا لديها التزامات محلية ودولية تتعلق بصادرات الأسلحة – عند الموافقة على الصادرات، يتعين على أستراليا النظر في التزاماتها بموجب معاهدة تجارة الأسلحة.
هذا وقد قال أحد الصحافيين المختصين في الشأن العسكري قال، إن هذه المبيعات ستساهم بمزيد من القمع في الدول التي تحكمها انظمة قمعية لن تستخدم الاسلحة للدفاع عن شعوبها او سيادة دولها.
وأضاف ان هناك مسؤولية على استراليا سواء الحكومة او المعارضة للتأكد من ان الاسلحة لن تؤدي الى مزيد من القتل والدمار للشعوب في نلك الدول ورحب بمراقبة المنظمات الانسانية والحقوقية لهذا الملف.