ما ذنب الوطن..

بقلم / عدنان مرعي

بالرغم من أن الجواب ليس حكرا على اللبنانين فقط، لكنه الأكثر قساوة وسلبية وتشددا، اسمعه باستمرار وأصبحت لا أتفاجأ به. تسأل مثلا، ما أخبار لبنان وأهلك هناك، ويأتيك الجواب سريعاً سيلاً من الشتائم والقدح والذم لهذا الوطن الذي أذل شعبه وأوصله إلى الحالة التي يرثى لها. يا سادة ما ذنب الوطن، ما ذنب وطن النجوم ومرقد العنزة، ما ذنب وطن الأرز ووطن الآثار والكلمة والحرف، ما ذنب وطن الجمال والعزة والكرامة والتضحية، للأمس القريب كان لبنان سويسرا الشرق وكانت بيروت عاصمة الثقافة، وكنا قبلة السواح من الشرق والغرب، للأمس القريب كان الدولار يساوي ثلاث ليرات لبنانية، لماذا تخلطوا بين الوطن والدولة، لماذا لا تقدحوا وتذموا من ساس الوطن وأوصله إلى ما نحن عليه، حرام عليكم إن تُحملوه ما لا ذنب له في مظلوميتكم، تذكروا أن اوطانكم لا ذنب لها في فساد حكوماتكم وساستكم، واعلموا إن من لا وطن له لا أصل له ولا أمٌ ولا أب.