طعنة في الظهر

بقلم رئيس التحرير / عدنان مرعي

لا زالت كلٍ من استراليا وامريكا وبريطانيا تسعى لإصلاح وترميم العلاقة مع فرنسا على خلفية أزمة صفقة الغواصات التي أبرمت عام ٢٠١٦ وبقيمة ١٠٠ مليار دولار تقريباً.
الرد الفوري كان إستدعاء سفيري فرنسا في كانبيرا وواشنطن وإعلان وزير خارجية فرنسا أن العمل الأسترالي طعنة في الظهر.
لا شك أن الحكومة الأسترالية تسعى إلى تحالف إستراتيجي قوي تبرز من خلاله إنها في موقع القوة والعظمة وخلفيات هذا العمل سيكون مثار جدل بين مؤيد ومعارض، وتقييمه سيوضع تحت المجهر والسؤال الجوهري والبديهي سيكون: هل سيصب هذا العمل في مصلحة استراليا وشعبها؟
لقد أثبتت التجارب بأن الوصول إلى القوة والعظمة عن طريق إستجرار العداء والكره لا يصب في مصلحة الوطن في كل الأحيان، فالمحور الألماني الإيطالي في الحربين العالميتين قد قضت عليهما الكراهية لهما وعرضتهما لأبشع الهزائم، أمبراطورية بريطانيا العظمى التي لا تغيب عنها الشمس قضى عليها قمع الشعوب والكره الذي زرعوه في النفوس، كوريا الشمالية وسعيها لإبراز قوتها المزعومة واستعداء الكثير من العالم لها قد أضر بشعبها، نتمنى أن لا تكون خطوة الحكومة الأسترالية في استعداء الكثير من الأوروبيين والآسيويين مقدمات لطعنات في الصدر والظهر تدفع ثمنها القارة وشعبها.