طعم الحرية…

بقلم رئيس التحرير / عدنان مرعي

أن ترى شاطئ بونداي مكتظا بالعالم ليس بالجديد ولا بغير العادي، لكن أن ترى النسبة الأكبر من زوار الشاطيء الأشهر في سيدني من مناطق غرب سيدني فهو غير العادي.
للوهلة الأولى تظن أنك في (جورج ريڤر) أو في حديقة بول كيتنغ، فحلقات الدبكة والرقص الشرقي في كل مكان وأصوات الطبل والدبكة تتردد أصدائها في كل مناطق سيدني الشرقية.
فعلا منظر الحديقة وأجواء الشاطيء كلها توحي بأننا في يوم عيد، أطفال تعدو في أرجاء المكان، موسيقى اسكتلندية تعزف في عيد ميلاد لأحد الأطفال، كباراً وصغاراَ يلعبون بالكرة والراكيت، ممارسو الرياضة واللياقة البدنية يملأون المكان، روائح الشواء تعطر جو المنطقة، مياه الشاطئ مكتظة بهواة السباحة والتزلج على الماء حتى الكلاب كانت تعدو وتلعب في كل أرجاء الحديقة.
بالمختصر كان المنظر يوحي بأنه يوم عيد، نعم إنه فرح الحرية بعد أربعة شهور من الحجر، إنه فرح الخروج من سجن المناطق الموبوءة في غرب سيدني، إنه فرح الحرية التي لا يعرف طعمها إلا من سُلبت منه ثم استعادها.