دو ميستورا زار سلام وباسيل وجنبلاط وقاسم: قلقون جداً على استقرار لبنان ونقف إلى جانبه

جال المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستيفان دو ميستورا يرافقه المنسق الخاص للامين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي على عدد من المسؤولين معرباً عن قلق المجتمع الدولي على استقرار لبنان .

 وقال بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام في السرايا: “نحاول التعجيل في مسار فهمنا للمتغيرات في المنطقة في إطار متابعتنا للمسار السياسي للأزمة السورية نتيجة عوامل جديدة طرأت على المنطقة، وخصوصا “داعش”.

 أضاف: “وبعيدا من القول ان قلبي هو دائما مع لبنان، وكلكم تعرفون ذلك، المجتمع الدولي قلق جدا على استقرار لبنان الذي يدفع ثمنا باهظا على حدوده نتيجة الصراع المستمر في سوريا.

لذلك كان من المهم بالنسبة إلي ان ألتقي رئيس الحكومة ووزير الخارجية وشخصيات لبنانية مهمة ومؤثرة في اطار الاطلاع على معلومات وأفكار أكثر.

ان المجتمع الدولي يقف بشدة الى جانب لبنان ونحن نعي في شكل كامل الاعباء التي يتحملها لبنان وشعبه في هذه المرحلة وننظر بقلق الى ما حصل أخيرا على الحدود.

وفي الوقت عينه نحن واثقون وكذلك المجتمع الدولي بأن لبنان سيستطيع تجاوز هذه المرحلة”.

وأكد “ان استقرار لبنان مهم جدا للمنطقة والمجتمع الدولي وهذا يعني ان المحيط السياسي في لبنان يجب ان يكون مستقرا في أسرع وقت من أجل لبنان قوي والامتحان سيكون في مواجهة مرحلة مصيرية نأمل ان تؤدي الى حل سياسي في سوريا، لذلك أتت زيارتي اليوم للبنان، وأنا ايضا حريص في كل مرة أزور المنطقة على المجيء الى لبنان والاطلاع على كل ما يقلقه للمساهمة في استقراره”.

وأوضح “أن ما شدد عليه رئيس الحكومة هو الدعم القوي والمستمر من المجتمع الدولي والأمم المتحدة للبنان في هذه المرحلة الصعبة”.

وعن العبء الذي يفرضه وجود اللاجئين السوريين قال دو ميستورا: “ان هناك حدوداً لهذه المسألة والمجتمع الدولي عليه ان يساعد لبنان لمواجهة هذه الأزمة الصعبة من ناحية اعداد وتجمع اللاجئين فيه” .

وزار دو ميستورا يرافقه بلامبلي نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في حضور مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، وجرى عرض للتطورات في المنطقة.

وأفادت العلاقات الاعلامية في الحزب أن قاسم تمنى “النجاح لمهمة دو ميستورا، وأكد له أن الحل الوحيد المتاح في سوريا هو الحل السياسي بعيداً عن الشروط المسبقة وعدم تجاوز الأطراف الفاعلين والمؤثرين في مثل هذا الحل”.

وقال: لقد أضاعت الدول الكبرى والإقليمية ثلاث سنوات ونصف سنة من الوقت الذي كان مليئاً بالأخطار والقتل والتشريد في الخيار الحربي والإقصائي فماذا كانت النتيجة؟
لقد تأكد أن الحل السياسي ينقذ سوريا وشعبها، وعلى الجميع أن يتوقعوا تنازلات مؤلمة في هذا الإطار، لكنه الحل الوحيد المتاح ولا حلَّ غيره”.

 من جهته قال دي ميستورا إن زيارته لـ”حزب الله” والشيخ قاسم “تأتي في إطار التشاور لأهمية التواصل مع كل الأطراف التي يمكن أن تساعد على الحل في المنطقة وخصوصا في سوريا. كما أن وجهات النظر كانت متوافقة على أن الحل في سوريا يستند إلى الحل السياسي”.

وزار دو ميستورا قصر بسترس، حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وأعلن بعد ذلك “أن هناك الكثير من المخاوف، مبديا “تفهمه لهذه المشاعر”.

 وأشار الى أنه سيأتي كثيرا الى لبنان “لأنه مهم بالنسبة إليّ والى الامم المتحدة، ونحن نريد التأكد من استمرار الاستقرار الذي يستحقه فيه”. ثم زار ايضا رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، يرافقه بلامبلي.