حافظوا عليها……

بقلم رئيس التحرير / عدنان مرعي

تذكرت كلماته التي كان يرددها كلما رأى ماء تجري من حنفية أثناء غسل اليدين أو الوجه قبل استراحة الغداء عندما كنا نعمل سويا منذ ثلاثة عقود ونيف، إنه شاب نيوزيلاندي، كان لا يطيق أن يرى ماءً تهدر، ويذكر الجميع بأن هذه الماء هي لأولادنا واحفادنا وللأجيال القادمة.
كم نحن بحاجة لهذا الوعي للحفاظ على هذه النعمة التي جعل الله منها كل شيء حي.
الكثير من العالم لا يعلم أن العديد من الحروب والنزاعات الكونية أساسها المياه، فخلافات مصر والسودان وإثيوبيا أساسها مياه النيل، ونزاعات تركيا، العراق وسوريا أساسها مياه دجلة والفرات، حتى حرب النكسة عام سبعة وستون كان هدفها الخفي مياه نهر الأردن، وهناك العديد من النزاعات الداخلية كالتي حصلت بين لوس انجلوس ومزارعي كاليفورنيا كانت بسبب مياه نهر أونيز.
الدراسات الحديثة التي راقبت حالة المناخ على مدى المئة عام الماضية وجدت أن هناك اتجاه ملحوظ نحو الجفاف وهناك ثلاثة تحديات تواجه المجتمع الدولي في هذا القرن أولها شح المياه والمآلات السياسية لندرة المياه التي تؤدي إلى نزوح سكاني من الأرياف إلى المدن والتحدي الثالث هو جريان الأنهر عبر الحدود الذي قد يوصل إلى نزاعات دولية كما أسلفنا.
وبالرغم من محاولة منظمة الصحة العالمية من نشر الوعي إلى أهمية المياه كاتخصيص يوم عالمي للمياه في ٢٢ آذار من كل عام، والحملات الإعلامية المنظمة إلا أن ندرة المياه ستجعله وفي القريب المنظور سلعة إقتصادية تضاهي اسعارها اسعار النفط.
الاسبوع الماضي أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من ثلثي العالم يشربون مياه لا تتوافق مع معاييرها فرجاءً حافظوا عليها…