باراماتا رود وڤيكتوريا رود

بقلم رئيس التحرير/ عدنان مرعي

في إحدى الأمسيات وأثناء تناولي فنجاناً من الشاي مع الأب بول جبير في مكان عملي آنذاك في كاتدرائية سيدة لبنان، توجه لي بسؤال مباشر قائلاً: أخي عدنان، ما هو هدفك في هذه الحياة؟ فقلت، باختصار يا أبونا، هدفي أن أبني عائلة صالحة، مثمرة، مزروع في داخلها حب الله ومخافته وأن أكون مثالاً صالحاً لهم ولغيرهم على هذه الأرض بحيث إن طلبني الرب أكون نقياً ساطعاً ويكافئني بزاوية من زوايا جناته».
أخذ الأبونا رشفة من فنجان الشاي، ونظر إليّ مباشرة وقال: «أتدري.. إن هدفي في هذه الحياة هو نفس هدفك لكن بفرق بسيط، فقلت ما هو يا أبونا؟
وأردف الأب جبير قائلاً، «أنت اخترت أن تسلك باراماتا رود للوصول إلى السيتي وأنا اخترت ڤيكتوريا رود للوصول إليها.»
كم نحن بحاجة إلى أمثال الأب بول جبير، وكم نحن بحاجة لهذا الفكر النيّر الهادئ السهل الذي يشرح علاقتنا بالله.
لك يا أبونا كل الحب والدعاء بالصحة والعمر الطويل.