الضربة الاسرائيلية وانعكاسها على لبنان!

تترقّب دول الشرق الأوسط ومعها دول العالم بقلق ردّة فعل إيران وحزب الله العَمَلية على الضربة الاسرائيلية في القنيطرة التي أودت بسبعةٍ من كبار كوادر الحرس الثوري الايراني وحزب الله.
والترقب المُقلق هو بسبب عدم معرفة حجم ردّ الفعل الايراني مع حزب الله وإمكانية تحوُّل هذا الردّ الى ردٍّ جديدٍ من اسرائيل ما يهدد باندلاع حرب إقليمية، قد نعرف أولها ولكن بالطبع لا أحد يستطيع التكهُّن بحجمها وبنهايتها.
ولبنان هو أكثر الدول القلقة ممّا حدث حيث يخشى حكومةً وشعباً وقيادات من تكرار احد السيناريوهات الاسرائيلية بالاعتداء الكامل على أراضيه وإمكانية دخول الجيش الاسرائيلي الاراضي اللبنانية  كما حصل أكثر من 5 مرات خلال فترة الخمسين سنة الماضية.
وكان آخر هذه الحروب حرب العام 2006 بين تلّ أبيب و”الحزب” التي كلفت لبنان والمقاومة أرواحاً غاليةً وخسائرَ فادحة بالممتلكات.
اما الأراء المتداولة حول ردة الفعل وعدمها فتعود حسب  بعض المطلعين الى الاوضاع الداخلية اللبنانية والى اوضاع الحزب الحرجة،  حيث يخوض حرباً شرسةً الى جانب النظام في سوريا، وحيث يُحْكَى عن صعوباتٍ ماليةٍ تعاني منها ايران وتنعكس سلباً على حليفها الأساسي حزب الله ما يحرُم هذا المحور من امكانية خوض حرب مُكْلِفَة وطويلة ضد اسرائيل.
اما الرأي الآخر فيقول ان حزب الله وحليفته ايران لا يستطيع ان يمر على هذه الضربة الموجعة مرور الكرام حيث التململ يسود عناصره وكوادره حول الضربة وبعد الكلام العالي السقف للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
طبعاً يتفهم اللبنانيون غضب الحزب وحليفته ايران فيما يتخوف السواد الأعظم من اللبنانيين ان «تفلت» الأمور وتتخطى اطار الثأر الى حرب شاملة ستكون بالطبع مكلفة على لبنان اولاً وعلى دول الجوار كلها.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au