الدستور ليس للديكور!!

فؤاد دعبول

قهقه ثم عبس!
وبين الضحك والعبوس كارثة.
واطلاق الفرح مفيد.
والاستسلام للأتراح كارثة.
وفي لبنان كل يوم أزمة.
من قصة اعداد الحملة على الارهاب.

الى واقعة المعارضة لها دستورياً.
طبعاً، في لبنان معارضة شاملة ل داعش.
وفيه أيضاً خلاف على أسلوب المعارضة.
وهذا ناتج عن ترحيب رئيس الحكومة، بالاتفاق، لدى عرضه عليه.
ومفاجأة وزير الخارجية به، لأنه ما معه خبر به.
يا جماعة، لماذا لا ترأفون بالبلد.
كل مسؤول يدلي بموقف يتسرّع به.
وينهض مسؤول ثان، أدنى منه رتبة، ويعترض عليه.
هل الخلاف على ما اذا كانت الشمس شارقة، أم لأنها غائبة.
والأمران واضحان وضوح الشمس في الأجواء.
البلاد من دون رئيس جمهورية.
أمس، مضت جلسات المجلس، للمرة الثالثة والثلاثين، من دون انعقاد، بسبب فقدان جديد للنصاب.
لا أحد سأل عن أسباب غياب النصاب أو تغييبه.
وكل يوم صراخ عن مبررات غياب النواب عن البرلمان.
كان النائب يرقص لغياب زميل له عن الجلسات، وذات مرة سأله عن الأسباب، فردّ بأنه لا يحبّ الزرابة في البرلمان.
ثلاث كوارث حدثت امس.
الحكومة كادت تحترق بسبب الخلاف، من موضوع الموافقة على المبادرة الخليجية.
وعندما عاتبوا رئيس الوزراء، على تسرعه بالترحيب بها، قالوا ان الدستور وضع حدوداً للترحيب أو للتحفظ أو للرفض أو للموافقة.

لماذا لا يتقيد الجميع بنصوص الدستور.

عندما عاد النواب من الطائف، سألوهم ماذا فعلتم بصلاحيات رئيس الجمهورية؟
ورد النائب نصري المعلوف: لقد اصبحت الاعراف القائمة نصوصاً مكتوبة.
والدستور اعطى صلاحيات رئيس الجمهعورية لمجلس الوزراء مجتمعاً، لا لرئيس مجلس الوزراء.
الا انه حتى الآن، فان رئيس الحكومة يتمسك بأنها نُقلت اليه.
والرئيس سلام، يريد ان يشعر انه ليس مجرد خيال، بل رئيس حكومة.
صحيح، انها لا تجتمع الا بأعجوبة.
لكنه لا يريد اعجوبة لاعطاء جواب او رأي.
كأن الدستور مجرد قطعة ديكور في بيت، وليس نصاً دستورياً للبلاد.
ولماذا هذا التعارض بين اهل الحكم، في مفهوم الدستور وفي تفسيره؟

عيب يا جماعة…
ارحلوا او احكموا البلد، بمقتضيات الدستور.

لماذا يخلقون من كل مشكلة كارثة؟
ولماذا ترحيل الزبالة يتحول الى كارثة فضائح؟
ولماذا ترتفع كلفة ترحيل طن النفايات الى ثلاثة اضعاف تقريباً خلال بضعة اشهر؟
لا، يا جماعة، احكموا بعدل، او ارحلوا.
هل اجتماع الحكومة ممنوع، وكذلك الرحيل!