استراليا تسعى لزيادة أعداد المهاجرين لتصل إلى مليونين على مدى خمس سنوات قادمة

قال مسؤولون كبار في ولاية نيو ساوث ويلز أن على أستراليا أن تستقبل مليوني مهاجر جديد على مدى الخمس سنوات القادمة، بما معدله 400 ألف شخص في السنة وذلك لسد النقص في النمو السكاني الذي حصل خلال جائحة كورونا. ويعتمد المسؤولون في وزارة الخزانة على رأي إحدى النظريات الاقتصادية التي تقول إن النمو يأتي من ثلاثة مصادر، وهي: عدد السكان، المشاركة في القوى العاملة والانتاجية.
وجاء في مصادر وزارة الهجرة إن خيار فتح باب الهجرة هو الخيار الصحيح، لأن المهاجرين يسهمون في الحركة الاقتصادية كعاملين ومستهلكين على حد سواء.
ويستشهد الساسة في نيو ساوث بالأثر الإيجابي للهجرة على النمو الاقتصادي كذلك بدور المهاجرين في بناء أستراليا ، فالبناء الاقتصادي ارتكز على الهجرة، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية.
ويضيف المصدر:سيقسم المهاجرين إلى فئتين : المستوى المتوسط مثل المهن اليدوية في قطاعات البناء والسيارات والخدمات والمهن الحرة، والمستوى العالي مثل الطب والهندسة والعلوم. فإما أن يكون لدى الشخص اختصاصات بكالوريوس وما فوق، أو شهادات ديبلوم وتدريب مهني».
ووفقًا لمفوضية الإنتاجية، ينتج العامل الأسترالي العادي في ساعة واحدة اليوم، مقدار ما كان ينتجه في يوم كامل مع تأسيس أستراليا كفدرالية عام 1901. وتقول إن هذا التحسن في الإنتاجية سمح للدخل بالارتفاع حتى مع انخفاض ساعات العمل وتمكنت الأسر الأسترالية من الاستمتاع بمزيد من أوقات الفراغ.
ويقول المسؤولون إن أداء الإنتاجية في أستراليا تراجع مؤخرًا. ففي العقد الذي سبق ظهور وباء
في استراليا، شهدت البلاد أبطأ نمو في الدخل والإنتاج على مستوى الفرد خلال ستين عامًا، بما معناه أن معدل مدخول الفرد لم ينمُ بنفس معدل ما قبل عام 2012.
ومنذ أواخر السبعينات ارتفعت نسبة مَن هم في سن العمل الذين يشاركون في القوى العاملة من حوالي 60 في المائة إلى أعلى مستوى لها في الآونة الأخيرة وهو 66.3 في المائة. وكان هذا بسبب دخول أعداد كبيرة من النساء إلى سوق العمل. لكن زيادة 6 نقاط مئوية في نسبة اليد العاملة استغرقت أكثر من 40 عامًا
وتقول الدراسات إن النمو السكاني تراجع مؤخرا حيث سجلت أدنى نسبة للولادات في أستراليا، وهذا ما يدفع المسؤولين إلى البحث عن مصدر لزيادة عدد السكان وأشاروا على رئيس حكومة الولاية دومينيك بروتيه للدفع باتجاه «حوار وطني لاستئناف الهجرة بمستويات عالية». ويقولون إنها ستكون «وسيلة رئيسية للانتعاش الاقتصادي والنمو في مرحلة ما بعد الوباء».