إرهاب * إرهاب

بقلم رئيس التحرير / سام نان

يعاني العالم كله من موجة إرهابية عاتية تعصف بالمدنيين الأبرياء كل يوم بالتفجيرات والـذبح والقتل بالأسلحة المختلفة.
وتحول الاقتصاد العالمي من مصانع الأغـذية والمشروبات إلى مصانع السلاح، وبدلاً من استخدام التطور التكنولوجي في نفع العالم تحول استخدام التطور في تدمير العالم.
فهل نحن في أواخر الأيام؟ كلا فهذا ما اعتاد عليه العالم منذ بدء الخليقة حتى الآن «مع اختلاف الأساليب».
ففي أعقاب الحرب العالمية الأولى عام 1914 قامت إيلين هوايت بفتوى أن العالم يواجه الأيام الأخيرة.
فكلما قامت حرب يقوم البعض بفتوى «الأيام الأخيرة»، وفي النهاية تمر الأيام وتتعاقب السنون ولم نرَ هذه «الأيام الأخيرة» ولا نعلم متى ستتم النبوة.
ولقد صارت عبارة «نحن في أواخر الأيام» بمثابة عبارة تستخدم لتعزية النفوس عمّا يحدث من أعمال إرهابية.
وبدلاً من أن يقوم العالم بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين، يقوم القادة الدينيون -بتنفيذ أوامر عُليا- بإقناع الناس بأن هذه هي الأيام الأخيرة وأن المنتظر سيأتي ليقضي على الأشرار ويعمّ السلام في العالم كله.
لقد سئمنا «حكايات قبل النوم» التي كانت تُقال للأطفال قديماً، لقد كبرنا وكبر فكرنا وتطورت أذهاننا وعرفنا أن العالم حالياً صار مملوءاً إرهاب  في  إرهاب وعلى الدول المسماة بالـ «عُظمى» أن تتخذ إجراءات حاسمة وسريعة للقضاء الفوري على الإرهاب بدلاً من الاجتماعات والاتفاقات والصفقات وعقد الصداقات وتبادل العملات.
وأجلّ مثال لاتخاذ القرار السريع وتنفيذه بلا تردد كان ما فعله الرئيس عبد الفتاح السيسي، فبمجرد أن قام الإرهابيون بقتل أقباط في المنيا، أمر القوات الجوية بالقيام بضربة سريعة وقتية لمعاقل الإرهاب وقرر ونفّذ دون أن يعقد اجتماعات ويسأل دولاً ويستشير رؤساء.
فمتى يستفيق العالم من غفلة الاجتماعات والاتفاقات الدولية؟
وإلى متى سيعقدون الاجتماعات والمباحثات؟ ألم يحن الوقت لاتخاذ القرار وتنفيذه.
فأنا -على المستوى الشخصي- عندي إيمان أن العالم لو أراد القضاء على الإرهاب.. فهم قادرون على ذلك خلال دقائق.
فكم من الوقت لزم أميركا للدخول إلي العراق واحتلال بغداد في عام 2003 رغم كل التحصينات التي كانت موجودة؟
أليس بالأحرى أن يقضوا على فئران صغيرة بتدمير جحورهم؟
أم أن هناك مصالح دولية وتشغيل لمصانع السلاح تستلزم وجودهم ليمتلئ العالم إرهاب  في  إرهاب.