أجدادنا العظماء!!!!!

بقلم رئيس التحرير/ عدنان مرعي

مثلي كمثل الملايين حول العالم التي تابعت موكب المومياوات الملكية من المتحف المصري في التحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، اثنتين وعشرين مومياءً لجثامين ملوك وملكات لواحدة من أعرق الحضارة البشرية، هذه الحضارة التي بهرت الكون بعلمها ورقيها وعدلها وتقدمها.
قد لا يمر يوم إلا ونسمع عن كشف جديد يخبرنا عن هذه العظمة، الكون مندهش وغير مصدق، كيف لهذا الشعب الذي عاش منذ ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة تقريباً بدون التكنولوجيا والعلم الحديث أن يبني الأهرامات ويشق قناة بحرية شبيهة بقناة السويس لينمي تجارته البحرية كما فعل الملك سنوسرت الثالث ويبني السدود كما فعل الملك أمنحتب الثالث، كيف لهم أن يطوروا صناعة السيراميك والأحجار الكريمة والمعادن وأن يبنوا اول مصنع أسلحة في مدينة جنف، لقد عرفوا مواد التجميل والعطور قبلنا بآلاف السنين فقبل أن نعرف السيلكون والأطراف الأصطناعية ها هم يستعملون حشوات مخصصة لملء الفراغات تحت الجلد للحفاظ على جمال الجسد، الدراسات الحديثة والصور المقطعية أثبتت أنهم صنعوا ساقاً للملك رمسيس الثالث بدل التي بترها المتآمرون عليه، وببراعة لم يعرفها العلم الحديث حافظوا على شعر الملكة تي إلى يومنا هذا.
يا ترى،
بعد ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة تقريباً، ماذا ستقرأ الأجيال القادمة عن حضارة أُمة أمراء النفط وحكٌام العرب والمؤتمنين على مقدرات هذه الأمة!!!