مقالات

طفل الفصول

بقلم / احمد وهبي لغريبٌ كيف كان الطفلُ عنّي يستشرف الرجلَ الذي سيغدو عليه ..!! كبُرَ الطفلُ، وغدا باكراً في معمعة الحياة. هي الدّنيا بأُمّها وأبيها؛ وقد أسرجتْ خيول الحرب، قرعت طبولها، وارتدتْ لامتَها. … بعد وقتٍ .. لستُ أدري كيف الوقت مرَّ بسرعة الضوء ، وجدتُني في صحن الفصول الأربعة .. الصيف، الخريف، الشتاء والربيع، وعبارة الصحن محورية في ...

خيالات ما قبل السكون

    خيالات ما قبل السكون   أحمد وهبي   على موعدٍ مشترك، كان الشارع على عادة العابرين، والمشاهد خيالاتٌ يحتدُّ صخبُها، ثمّ تبدأ بالتلاشي، ولا بُدَّ من قاماتٍ مثقلة الأعوام، تتأرجح خيالاتُها كهوادج فوق ظهور الجمال، تعبر صحراءَ الدُّنيا بامتثالٍ لأوامرها، ولأنّها على نسغ الزمن، تأكلُ من أطراف الوجود، حتّى تأتي في ما بعد على حصيرة الجسد، أو كأنّما ...

هل سنُسقط سليم الحص مجدداً في الانتخابات؟

بقلم / فادي عبود تبدأ مأساة مجتمع عندما يختار إسقاط إنسان نظيف الكف ووطني مثل دولة الرئيس سليم الحص في الانتخابات. هو خسر الانتخابات النيابية في العام 2000 بعد مسيرة سياسية استمرت 27 عاماً في معركة طغى عليها المال السياسي، فكتب نقولا ناصيف في جريدة «الاخبار» ان «وحده المال كان برنامج الحملة الانتخابية» حينذاك. كُسر سليم الحص بفعل المال الانتخابي، ...

أحرف تحت أوشحة حريرية…

مريم الشكيليه /سلطنة عُمان حرف يتنفس في داخلي…. يجوب شوارعي الملتوية ويتعثر بطرف لساني… يقيس المسافة بين صمتي وحديثي ويتدحرج من سفح سطري…. على أطراف قدماي أسير معه كقطرة مطر تراقص الريح لتتحد مع رمال أرض ونبض….. ماذا سيحدث حين يخبئ الحرف في جيوبه خيوط شمس حريرية ويلقي بها عند بابي….؟! أين أذهب من تراشق المفردات بيني وبينك وبين ألوف ...

القيامةُ فعلُ حياة

بقلم / أحمد وهبي … القيامةُ لذاتها، قصةُ الخَلقِ التي ستكون. نقرأ عنها، نعلم حيثياتها قبل وقوعها. هي حدوثٌ يقع في المستقبل، وقد تشكّلتْ في الوعي بقوّة التبليغ «الغيبيّ». والقوّة لذاتها، امتلاك الحقيقة لمشروع القيامة بأدواتها المُطلقة؛ فالعلاقة الأولى معرفية، برهانها في ما سيأتي، وهو جوهر الإعتقاد، وحقيقة الانتقال من الغياب إلى الوجود بشروطها الآنية – الوجودية المعلومة. إذن، لا ...

دمٌ في هذا السواد

بقلم / احمد وهبي القلبُ قلبُ الأكوانِ في صدور الكائنات حِبكتهُ الذائعة النبض تختالُ الأزهار للمساتٍ حاكَتْها ذائعةُ العسل كلّما أنشرُ أرقام اللوتو تتسلل نظرات الباعة ولأنهم لا يربحون يكتفون بما سيسقط في اليد لو أترك بعض النجمات بعض الوقت لتلك الغرابات وتلك العقارب تجمع الثواني لكهنة الفراغ تتسلّلُ الذئابُ لحصة المادة الفرنسية كانت الغرفة مثل الخميس العظيم حين الجيوش ...

في المعبد اليهودي

للنبي إبراهيم مكانة خاصة في قلوبنا جميعاً , لما تحمل قصة حياته من معاني سامية وجرأة متناهية وصبر قل مثيله بين بني البشر . لن انسى وأنا في بغداد , عندما أعارتني جارتي كتابها ( قصص الأنبياء), تصفحته فوجدتُ نفسي في بحر من الخيال الساحر واللامعقول وأنا أقرأه كنت ارسم كل جملة واتخيل كل موقف . كم تمنيتُ لو أعطتني ...

سُقينا دمنا بجفونٍ لا ترفّ ..!!

أحمد وهبي … وقد تنازلَ الوقتُ عن وقتهِ لزمنٍ مفتوحِ بلا وقت، وإنّ أعداداً مُسيَّرَةً تحاول تقصّي أحوالها غداً، اقتفاءَ آثارِها المُفترَضة. لكنّما في وقتنا سُقينا دمنا الساخن بجفونٍ لا ترفُّ، بدمٍ باردٍ كالقطب المتجمّد، ونفوسُ الخُبثِ تتوغّلُ في أعماقنا، وتلك الأمداء في شسوعها اتّساعُ الثقوب .. تتجاذبُ حركة الجسد؛ فنظلّ نلتقي تكراراً بوجوهنا، والرّغبة توّاقةُ ذائقتِها. في ما وبيدين ...

جدارية الزمن في وقدَةِ الأعواد

أحمد وهبي … لا تخمينَ، إنّهُ الحاضر لذاتِ كلٍّ منّا. الحاضر نقطة ارتكازٍ للغد. كونَ الماضي ماضياً، لا فعلَ فيه لمُتَغيَّر، لكنّهُ التراكُم لهاتي اللحظة إيحاباً أو سلباً. الحاضر بإرهاصاتهِ كافّة، بحيويته، بإيحاءاتهِ المختلفة، جلُّها تساوقٌ للحظة التالية. لا ضيْرَ في تعريف الحاضر مزاجياً، لأنهُ الواقع المفتوح دائماً على جميع الاحتمالات، وهي جبهة واسعة من التأمّل والحركة، التناقض والتوافق، قاعدته ...

طوابير …

أحمد وهبي … كان ذلك الخيالُ بطوله الشمسيِّ، وإذِ انتصفتْ غزالةُ الصبح في كبد السماء، تهَدَّلَ بشيءٍ من المحوِ، وحارَ يمشي بلا هدف، يُحَدِّثُ نفسَهُ .. من ذا الذي يجرؤ على هضم خيالي بهذه البساطة المفرطة. كان الطقس في خاتمة فصل الربيع، والسماء شبه خالية إلّا من بعض غيماتٍ شاردة، تتقافز كالأطفال، أو كطيورٍ تحاول اللحاق بركبها المهاجر. وراح في ...