مقالات متنوعة

سُقينا دمنا بجفونٍ لا ترفّ ..!!

أحمد وهبي … وقد تنازلَ الوقتُ عن وقتهِ لزمنٍ مفتوحِ بلا وقت، وإنّ أعداداً مُسيَّرَةً تحاول تقصّي أحوالها غداً، اقتفاءَ آثارِها المُفترَضة. لكنّما في وقتنا سُقينا دمنا الساخن بجفونٍ لا ترفُّ، بدمٍ باردٍ كالقطب المتجمّد، ونفوسُ الخُبثِ تتوغّلُ في أعماقنا، وتلك الأمداء في شسوعها اتّساعُ الثقوب .. تتجاذبُ حركة الجسد؛ فنظلّ نلتقي تكراراً بوجوهنا، والرّغبة توّاقةُ ذائقتِها. في ما وبيدين ...

جدارية الزمن في وقدَةِ الأعواد

أحمد وهبي … لا تخمينَ، إنّهُ الحاضر لذاتِ كلٍّ منّا. الحاضر نقطة ارتكازٍ للغد. كونَ الماضي ماضياً، لا فعلَ فيه لمُتَغيَّر، لكنّهُ التراكُم لهاتي اللحظة إيحاباً أو سلباً. الحاضر بإرهاصاتهِ كافّة، بحيويته، بإيحاءاتهِ المختلفة، جلُّها تساوقٌ للحظة التالية. لا ضيْرَ في تعريف الحاضر مزاجياً، لأنهُ الواقع المفتوح دائماً على جميع الاحتمالات، وهي جبهة واسعة من التأمّل والحركة، التناقض والتوافق، قاعدته ...

طوابير …

أحمد وهبي … كان ذلك الخيالُ بطوله الشمسيِّ، وإذِ انتصفتْ غزالةُ الصبح في كبد السماء، تهَدَّلَ بشيءٍ من المحوِ، وحارَ يمشي بلا هدف، يُحَدِّثُ نفسَهُ .. من ذا الذي يجرؤ على هضم خيالي بهذه البساطة المفرطة. كان الطقس في خاتمة فصل الربيع، والسماء شبه خالية إلّا من بعض غيماتٍ شاردة، تتقافز كالأطفال، أو كطيورٍ تحاول اللحاق بركبها المهاجر. وراح في ...

تعلًم الكذب في خمسة أيام

بقلم – حسن العاصي كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمارك في المسابقة الدولية للكذب التي أقيمت في مدينة كذبستان العربية، والتي يشرف على تنظيمها سنوياً الاتحاد العربي للكذب أهم وأعرق الاتحادات العالمية التي ترعى الكذب والنفاق والكذابين العرب، الذين ينتزعون وبجدارة المراكز الأولى دون أية مشقة ومنافسة في بطولات الكذب العالمية. نترككم دون إطالة مع الكذبة التي حققت للمشارك العربي ...

غابة ماريجوانا (2)

أحمد وهبي … هكذا، وبلا مُقدِّمات، وجدوا أنفسَهُم في غابة ماريجوانا. كيف استُحضِروا إلى هنا، لا يدرون…!!؟ دراميّاً، تبدو المُقدّمةُ اقتباساً لقصةٍ أو فيلمِ هوليوودي. وبحكم الواقع، أراني مشاغباً، أستحضرُ تداخلاً مُغرَقَ النزعةِ والأفكار، والحبكة الكاريكاتور، أتوسَّمُها خاليةَ التعقيد والضغينة، ولا بدَّ من الإرتكاز على شخصيات الحدث، تتضاعف أدوارُها في الخيال. الخيالُ، جِنِّيُ الإبداع، مازنُ المَلَكاتِ، ميتافيزيقيُّ التصوّرات، شغوف الأنساق ...

ما أشعر به

مريم الشكيليه /سلطنة عُمان إن ما أشعر به وما يطئ في داخلي ليس حزن بل هو أعمق وأعمق من ذلك وإن ما يمشي على تربة صدري ليس ذاك الفراغ الذي يجعلني مقيدا”حتى من صوتي وإنما هو شيأ” يشبه الموت الذي يجعلك مشلولا” لا تقوى حتى على إنتزاع قبعة القلم.. كان ممكنا” لو إنك إنتشلتني من ذاك العمق الذي وقعت فيه ...

أبسطُ صدري وأنفاسي…

 بقلم / أحمد وهبي … أُغمضُ عينيَّ كأنَّما على رجلٍ غريب، وقد جنّتِ الأرض بأناسها، وأهدرَ دماءَنا الغاوون؛ فلا ثأرَ، لا مُطالِب. أُغمض عينيَّ على صوّرِنا الأولى، تنتابني الرّغبات، كما لو امتلأت عيناي بالذكريات، والمسافات تتمدّدُ، ونحن أيتامها نقطعها بهواءٍ مثقوب، بإصغاءٍ مبتورٍ، ببقايا بقعٍ غير قابلةٍ للحياة، والأعوام الفائتة تميدُ تحت الأفكار، تصير هناك حياةً أخرى بطلقةٍ واحدة… هناك ...

يعايدني……

يعايدني العيد بأبجدية مترفة الحنين….   كأنه يتسلل من ألوان سبعه وسيل وشمس…..   يعايدني العيد بقبلات فرح علقت بمحاذاة قلمي…..   وبرغم كل هذه الأهتزازات التي بعثرت فرحي…..   وكل هذه التشققات التي طفت في سطح صوتي….   بإزدواجية أنثى يحط العيد حقائبه على أرضية مدني….   من أين جاء العيد بكل هذه التجليات الآسره التي زحفت على أطراف ...

اختفاء أبراج الحظّ

أحمد وهبي رغم اختفاء الخيالاتِ في وضح النهار، هناك، عابرون متحدّرون من جذورٍ مختلفة المشارب. ورعاة الغيوم، يجمعون عنها أثوابَ المطر. عند نقطةٍ قديمةٍ اجتمعوا حولها لأجل قيامِ عالمٍ آخر.. عالمٍ غير مُسَطَّحِ المفاهيم، يُعتمدُ فيه سردية تقوم على كينونة الإنسان، على خصوصية الاحترام وليس الإحتراب. الإنسان لذاته، صار أقصى الأماني؛ وقد وقعت البشرية في مأزقها الوجوديّ، وقعت بين وجهين ...

دور العبادة إلى اين….

دور العبادة ..إلى أين (2) ؟   رجعتُ من العراق, وبعد سنين من رجوعي, ذهبت أمي للكنيسة, وقد اعجبت بصلاتها جداً, فطلبت مني الذهاب مُجدداً إليها .لأننا لاحظنا خشونة تصرفات القساوسة في الكنيسة التي في منطقتنا, وهذا أمر غير مقبول مطلقاً . إمتثلتُ لرغبة أمي وفعلاً وجدتها كنيسة راقية جداً من الداخل, المؤمن بالرب حقاً سيجد ماتصبو إليه روحه, الظمأى ...