ثقافة وفنون

صوت آخر

والغيوم على عشقها للأرض، تولد بغريزة الابتهال لها، بغزارةٍ ناصعةِ العطاء، لتنظّفَ عنها الظُلمَ والظلام، والفلوات المفتوحة لّلنُذُر، لا يُخمد أوارها، منذ الأزل تخاطب وجوه المقبلين، وفي ريعان البذور، أنفاس المتصلين بكلّ ذرة، بهذا العمر الحزين المشحون العواطف، ترتقيه الهضاب والجبال حتى الغيوم، وهي اعتقاد الفرح والخير، أقمار الصُبحِ والمساء، ندوِّنُ عليها بتهامس الأنفاس…   أحمد وهبي

صوت آخر

صوت آخر…   سلاماً لتلك الرؤى الديار… وقتَ سالتِ الشّمسُ فوق الأسرِّةِ، فقطفنا عن الأغطيةِ أزهارَ العشق، وتزيّنا بنظراتِ الياسمين، ومنحنا فناجين القهوة أمانينا، وتهنا بأفواهِ الغيمات، بصدور الأنفاس، تزهى بنا تلك الشرفات فوق النجوم، واجترحنا عن البلابل مفردات الغزل، ولمّا نزل في تلك العيون الشغوف، لا يخامرها النُعاس…   أحمد وهبي

كيف يجري «التلاعب بالعقول» للتأثير على طريقة التفكير في بعض القضايا؟

رغم أن مصطلح «التلاعب بالعقول»، كان يشير حينما جرى نحته للمرة الأولى، إلى كراهية المرأة وإساءة معاملتها عاطفيا، بات من الواضح أن عدد من يعانون من هذه الظاهرة منّا الآن، أصبح أكبر بكثير مما قد ندرك. ربما يكون مصطلح «التلاعب بالعقول» مألوفا بالنسبة لك، في سياق العلاقات الثنائية بين الناس. لكن هذا الأسلوب الهادف للتحكم في الآخرين، يمكن أن يكون ...

التهام

    التهام أمان السيد كتابات ساخرة ظاهرة الالتهام التي تستشري في هذه البلاد، عفوا في هذا المجتمع الذي أصبحت من أفراده تدهش حقا، وتستوقف الفكر للغوص فيها ليقف على الدوافع إلى ذلك الالتهام. لأول وهلة سيخطر الطعام للبال، وهو قد يكون المنطلق إذا خصصناه باللحم تحديدا، فرائحة الشواء التي تتعالى هنا في سائر الأوقات، وتخترق على أمثالنا ثقوب سكينتهم، ...

صوت آخر

هناك… عبرنا إلينا، وكلّما تقدّم بنا العمرُ نخلدُ إلى الحبّ أكثر، والدّروب التالية مثل أثواب الأعمار، وإذا راوحنا مكاننا، سلكنا سُبلَ الأضواء، ننحتها بولهِ المشاعر في الأوردة، في مِدادِها حيث تجنُّ مراكب الآصال، بصهيل الغوايات وصهب الأقمار…   أحمد وهبي

صوت آخر

صوت آخر…   أحمد وهبي   قُبلةٌ على جبين الشمس، دمعةٌ في عينها الذهبية، ضياء شعرِها… حين ينسدل بخصلاتها، تضحك الدّنيا لفمٍ كرزي، لعينين مجنونتيْ الشغف، لقلبِ من هوىً وغِوىً وسلام…

صوت آخر

صوتٌ آخر…   أحمد وهبي   يقيني، أنّنا في هذه اللعبة، لعبة الوجود، مذ كنّا سويّاً ونسينا، نتذكّرُ تلك الألوان الأولى، ولا نعرف بداياتها، وهذا الخَدَرُ الزّماني، يسرق وقتَنا في الدُّنيا… هذي العبثُ، الجَحود، كما لو أسعى لقتلها، وهو زوالي؛ فلا أزال أجمع كلماتي المتقاطعة، طرقاتي المقطوعة، وليس من ظهيرٍ يواسي…   ماذا… أشتهي كيف ولدتُ زماناً، كان الطقسُ كانونَ ...

لوحة سريالية

  سُباتٌ… ثباتٌ وقصائد عشق   احمد وهبي   … مرَّ وقتٌ طويل، قبل أن أستيقظَ تحت ضياءِ شمسٍ جديدة. واللحظة لفكِّ طلاسم السُبات، لحظةٌ معقودةٌ لعملٍ خاص، كان تقدّمني… لملءِ لحظةِ الفراغ هذه بعملٍ سابقٍ غامض. أحياناً، أُفسِّرُ منطق الأشياء برؤيةٍ مغايرةٍ عميقةٍ تتجاوز مرادف الكلمات، هكذا، وقعتُ في شِباك فعلتي هذه خلال مرحلة الصفوف الإبتدائية. لأجل هذه الطريقة ...

صوت آخر

صوتٌ آخر…   أحمد وهبي   لقد كانت سُبُلي مجهولة لدي، والأيام مُقتبسة عن يومٍ مُيابسٍ لِما بعد، وكلُّ ما لديَّ حُلُمي المتباسق، الملّون بجوارحي، فما استظلّتني مطارحُ، غير ديار من أُحبُّ وأعشقُ، ولا مكثتُ في أرضٍ بخياري، وأحلامي كلّها تتنازعُني، فما بهتَ لي قلبٌ، حُلُمٌ وروح، لا خطى، أختلقُ من حياتي العاثرةِ العابرة… ألفَ بساطٍ ريحٍ سندباد، ألف وردةٍ ...

ذاكرةٌ بيضاء للمستقبل…

بقلم / احمد وهبي يبحث عن آلةٍ ذكيةٍ كي تمحو له ذاكرته دون ما تقديرٍ للزمن، يريد ذاكرةَ طفلٍ فحسب، وليس من المهم بمكان لون الآلة، مع أنه حين كان صغيراً، كان يفضّلها بيضاء زرقاء، ورويداً رويداً مال للون الأخضر، وصار يمزج ما بينهما، هكذا يتخيّلُ روحَهُ دائماً في صورة طفلٍ يحبو نحو المستقبل متجاوزاً كلَّ هذا الماضي والحاضر، معيداً ...