مصائب قوم!

بقلم رئيس التحرير / سام نان

مثل قديم أعرفه منذ صباي يقول: «مصائب قوم عند قوم فوائدُ»
وهذا المثل أراه واضحاً جلياً اليوم في استراليا، حيث إن المكروه الذي أصاب العالم كله وهو فيروس كورونا تسبب في ركود اقتصادي حول العالم.
بناء عليه بدأت الحكومات في مناداة الجميع التزام المنازل وعدم التجول في الشوارع وعدم الخروج إلا عند الضرورة.
حتى في مجال العمل، طلبت الحكومة العمل من البيت، والذين يعملون في أشغال خاصة، هم أيضاً طُلب منهم التزام البيوت وسوف تعوضهم الحكومة (السنترلينك) عن عدم العمل وصرف معونات تعويضية مالية لهم لتعويض البطالة عن العمل.
إلا أنني وجدت أن هناك أناس تزاحموا على السنترلينك لأخذ المعونات المادية، وبدأوا في السعي لتأخير الإيجارات.
ولكنهم لم يكفوا عن العمل بل بدأوا يعملون بمدفوعات نقدية للاستفادة من الجانبين، (الحكومة والعمل معاً).
ورأيت أن الحكومة طلبت من أرباب الأعمال أن يصرفوا الرواتب بالكامل للموظفين، وفي المقابل وفرت الحكومة هذه المرتبات حتى لا يتأثر الموظفون في شيء ولا يشعرون بالظلم يحيط بهم.
إلا أنني أعرف ان هناك البعض من عبيد المال الذين يعرفون من أين يؤكل الكتف كيف سيتلاعبون في الملفات ليثبتوا للحكومة أن المعونات المادية التي صرفت لهم تؤول إلى الموظفين، وهم في الحقيقة يسعون كل السعي للاستفادة من ذلك بعدم صرف كل شيء للموظف، ومن ناحية اخرى يحاولون إثبات أن هناك موظفون ما زالوا يعملون في مصالحهم ومكاتبهم، وهم في الحقيقة لا يعملون.
أولئك لم يتأسفوا على الغضب الساقط من السماء نتيجة كثرة الإثم، ولم يتّعظوا مما يحدث، بل يستغلون البلاء لتحقيق مصالح شخصية، ويستغلون المصائب كوسيلة للكسب غير المشروع.
قد يسألني البعض: وكيف عرفت هذه المعلومات، وهل رأيت أناس يفعلون هذا ولم تبلغ عنهم؟
أرد عليهم وأقول، أنا لم أتوصل إلى معلومات حقيقية عن هذه الامور، ولكنني أعرف طبيعة الإنسان، وكل قارئ يعرف جيداً انني على حق.
ولكنني لا اكتب هذا لأكشف عن أمور غير شرعية أو قانونية ترتكب، ولكنني لأنصح أولئك الذين يحاولون استغلال المصائب في تحقيق مآرب شخصية غير محترمة، ولأقول لهم: احذروا.. فقد تلحق البلوى بكم، ولا ينفع المال في هذه الحالة، احذر يا صديقي.. فالمال لا ينفع إذا حلّ بك الوباء، والمصيبة إذا دخلت بيتك فلن ينفعك ما ربحته، واعلم أن الذي تتحايل على القانون لتربحه، ربما تصرف أضعافه إذا دخل الوباء بيتك او جسدك أو جسد شخص غالي عندك.
اعلم ان الله لا يُشمخ عليه وأن ما يزرعه الإنسان فإياه يحصد أيضاً، فازرع الخير لتجد خيراً من عند الرب، وحِدْ عن الشر واطلب السلامة.
واذكر أن المال كان في وقت من الأوقات وسيلة وليس هدف، ولكن الآن في ظل الـ «كورونا» ولا حتى المال ينفع مهما كان مالاً طائلاً، فالآن لا فرق بين سيد وعبد، غني وفقير، رئيس ومرؤوس.. فاطلب الرحمة من السماء وتعلم أن تكف عن الشر مهما كان حتى تحل رحمة السماء على الأرض.