لتكن أحقائكم ممنطقة

كلمة رئيس التحرير / سام نان

في ظل هذه الأيام العصيبة، والوحش الفتاك الذي لا يرحم ولا يميز، بل يفتك كل من يقترب منه، ذك الوحش المدعو «فيروس كورونا».
في ظل عجز كل العالم عن إيجاد الحل الأمثل والأنسب والبات لوقف هذا الوحش القاتل.
علينا ان نستفيق من غفلتنا، ولتكن أحقاءنا ممنطقة، وسرجنا موقدة، ولنرفع رؤوسنا نحو السماء ونطلب وجه الرب.
فلعل الله يضيق على البشر حتى يشعرون ويدركون أن الخطية ملأت الأرض، بل الأرض كلها وُضعت في بوتقة الخطية، ويقول الكتاب (العالم قد وُضع في الشرير) وليس (الشرير قد وُضع في العالم).
أي ان الشر صار يحيط بكل العالم، فعلينا أن نقوم وننتفض من الخطية، فالخطية هي المرض اللعين الذي لا علاج له إلا من قِبَل السماء. وهذه النيران التي أشتعلت في كل العالم لا تطفئها إلا أمطار البركات السماوية الآتية من الرحمة الإلهية.
لقد علمت من وسائل الإعلام أن الحكومة الاسترالية أغلقت كل الملاهي الليلية عندما تفاقمت الأزمة، وكانت هذه آخر الأماكن التي فكروا في إغلاقها، وكم سعدتُ بهذا، بل وأتمنى على الحكومة أن تمنع تداول التبغ وتغلق منافذ بيع كل انواع السجائر، وإغلاق كل المقاهي التي تقدم الأرقيلة، أو أي نوع من أنواع التدخين.
أتمنى الإغلاق الدائم لأماكن ممارسة الدعارة المرخصة.
علينا ان نفهم أننا سبب ذلك الغضب المدمر الحال على كل العالم.
علينا أن نعرف أنه لا مجال للحرب والعراك على السلطة، علينا الاستغناء عن مبدأ «الغاية تبرر الوسيلة» لجمع المال بكل الطرق.
علينا ان نفهم أن الحياة قصيرة، فلا نقضيها في الملذات الفانية.
علينا أن نسكب أنفسنا أمام الرب، علينا ان نوجه أعيينا نحو الله ونعترف ونقول له لقد أخطأنا.
فلو صرخ كل العالم صرخة واحدة بصوت واحد إلى الله، واعترفنا جميعا بأننا مخطئين، وطلبنا وجه الرب وتدخل السماء.
سوف يرحم الله عبيده وسيتدخل بنفسه ويرفع عنّا هذه اللعنة التي حلت بكل شبر في الأرض.
وينبغي أن نعلم أن الذين يطلبون الصلوات ويعقدون اجتماعات الصلاة على الإنترنت بغرض الربح واستغلال الفرصة، فصلواتهم باطلة. بل تعاولا جميعا نتفق على يوم عالمي للصلاة في كل العالم بنفس واحدة طالبين تدخل الله بنفسه، لأن الامر خرج تماماً عن السيطرة، وليس هناك حل إلا التدخل الإلهي.
هيا نمنطق احقاءنا، هيا نضيء سرجنا، هيا نتحد في طلبة تدخل الله بالحل السريع لرحمة الذين أصيبوا ورحمة المشرفين على الإصابة.
في القديم حلت مصائب مثل هذه في بقاع مختلفة في الأرض، وعندما اتحد الناس بلبس المسوح وطلب وجه الرب، بالفعل تدخل الله ورحمهم من الأوبئة.
والآن الأمر لم يكن مرتبط بدولة معينة في زمن معين دون غيرها، بل هي مصيبة حلت بكل العالم وشملت كل الأرض بأكملها. وليس من حل للانفلات من تلك النكبة.
فالح الوحيد هو أن نتحد ونتكاتف ونصلي جميعا ونطلب تدخل الله لينزل من علائه ويرحم الأرض من ذلك الدمار الرهيب.
هيا يا أحبائي، لتكن أحقاءنا ممنطة وسرجنا موقدة ولنستعد لمواجهة عدو الخير الذي حلّ في الأرض بفيروس فتاك.
هيا اطلبوا وجه الرب.