لماذا تلوم الصين أميركا على نشر الفزع من فيروس كورونا؟

انتقد الكاتب والناقد التلفزيوني الأميركي غوردون غوثري تشانغ لوم الصين أميركا على نشر “الفزع” حول فيروس كورونا الجديد؟
وعلق بأنه مع ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس والوفيات يبحث النظام في بكين عن شيطان يلومه، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الصحة هوا تشون ينغ بداية هذا الشهر إن الولايات المتحدة “صنعت ونشرت الذعر بلا توقف”.
وعلى نفس المنوال اتهمت غلوبال تايمز، وهي صحيفة شعبية تابعة للحزب الشيوعي، الولايات المتحدة بسلوك “غير أخلاقي” وادعت مرارا أن استجابة الغرب للمرض ملطخة بـ “العنصرية” وأسطورة “الخطر الأصفر” مشيرة إلى أيام تفشي فيروس إتش1إن1 عام 2009 وقالت “الولايات المتحدة فشلت في اعتماد تدابير فعالة مما تسبب في انتشار الفيروس في جميع أنحاء العالم”.
وأردف الكاتب في مقاله بمجلة ناشونال إنترست الأميركية أن استجابة الولايات المتحدة للفيروس -الذي ظهر لأول مرة في المكسيك- اعتبرت عموما سريعة وفعالة. ورأي أن قادة الصين يهاجمون واشنطن لتحويل الانتباه عن سوء فهمهم للأزمة، عندما تركوا المرض ينتشر خلال مراحله المبكرة والآن يعوضون الوقت الضائع بفرض ضوابط صارمة، وبدأ التماسك الاجتماعي في المناطق الموبوءة بالتحلل حيث تلاقي التدابير غير الشعبية مقاومة.
وأضاف أن إخفاء الحزب الشيوعي للمعلومات ومحاولات نشر رواياته هو ما أدى بلا شك إلى انتشار الشائعات بسرعة، وخاصة تلك المتعلقة بأصل المرض.
وألمح الكاتب إلى أن القادة الصينيين -كما يذكرنا هنري كيسنجر- يستخدمون الدروس المستفادة من التاريخ الصيني لتقييم السياسة الحالية، ولذلك لابد أن يكون في ذهن الرئيس شي جين بينغ حدثان من ووهان هذه الأيام. الأول الثورة التي أنهت ألفي عام من الحكم الإمبراطوري في تلك المدينة في أكتوبر/تشرين الأول 1911، وثانيا تدفق نحو عشرة آلاف شخص إلى شوارع ووهان في أول مظاهرة واسعة النطاق مستوحاة من هونغ كونغ أوائل يوليو/تموز.