السيسي.. باب الخير على القطرين

تحليل / ماجدة خلف – مراسلة الأنوار في مصر

فتحت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للخرطوم، يوليو الماضى، الكثير من الملفات بين مصر والسودان، فى زيارة وصفت بالتاريخية، حيث مكث بالخرطوم لمدة يومين، وسط اهتمام إقليمى بالغ، وشملت الزيارة لقاءات نوعية، حيث خاطب الرئيس السيسى كل أنواع الطيف السياسى والإعلامى، فى إشارة إلى احتواء كل التوترات السابقة، معلنا أن مصر هى السند الدائم للسودان، ومتعهدا باتخاذ خطوات تجاه تحقيق أهداف استراتيجية فى سبيل مصلحة البلدين.

وتعتبر اللجنة الوزارية واحدة من أهم موجهات لقاء الرئيسين فى الخرطوم لتعلن عن توافر الإرادة السياسية بين القاهرة والخرطوم، فى الوقت الذى تمر فيه العاصمتان بأجمل أيامهما.

ويصف الكثير من المحللين السياسيين الزيارة بأنها جاءت فى ظرف مناسب، لترسم خارطة طريق جديدة مبنية على تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.

كان الرئيس السودانى عمر البشير قد وصل القاهرة فى مارس الماضى، حيث عقدت قمة رئاسية فى (الاتحادية)، وجاء بيان الرئاسة المصرية مشيرا إلى أن الزيارة تندرج فى إطار التشاور بين الرئيسين وبحث سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين فى كل المجالات، فى الوقت الذى ذكر فيه الرئيس أن مصر تمثل قوة للسودان، فى إشارة إلى مدى الترابط بين البلدين اللذين يجمعهما النيل والتاريخ والجغرافيا والتاريخ المشترك.. وتركت زيارة البشير ارتياحا واسعا لدى النخب المصرية بعد توترات شهدتها علاقة البلدين فى مطلع العام الجارى، مما دعا الرئيس السيسى للتهدئة الإعلامية المتصاعدة بين الجبهتين السودانية والمصرية.

ويقول المحلل السياسى السودانى عبدالجليل سليمان إن العلاقات المصرية السودانية تشهد تطورا إيجابيا بعد الزيارات المتبادلة بين الرئيسين، فيما اُعتبرت استضافة القاهرة لاجتماعات اللجنة الوزارية تمهيدا لقمة الرئيسين فى الخرطوم تؤكد أن هناك إرادة سياسية لتحقيق المصالح المشتركة. وأشار «عبدالجليل» إلى حجم الاتفاقيات التى يتم الترتيب لها بين الجانبين، واصفا إياها بـ«الأكبر فى تاريخ العلاقة بين البلدين»، ولاسيما تلك التى تتعلق بالكهرباء والنقل والتعليم العالى والزراعة، وأضاف أن مصر والسودان تمتلكان موارد كبيرة تحتاج إلى التعاون المشترك لمصلحة الشعبين، وأضاف أن المعابر بين مصر والسودان فى أرقين وقسطل سوف تسهم بقوة فى اقتصاد البلدين، وتعتبر معبر مصر إلى أعماق أفريقيا.