جيولوجيا النفط… ما هي؟

إعداد الجيولوجي:
محمد حسين
رئيس مجلس إدارة شركة
ABH Training & Supply

جيولوجيا النفط Petroleum geology هو علم يهتم بدراسة النفط وطرق تكونه وهجرته إذا كانت هجرة اولية(من صخور المصدر إلى الصخور الخازنة) أوهجرة ثانوية(داخل صخور الخزان) وتراكماته، كما يدرس تركيب النفط وأصله.
الصخور المصدرية: هي وحدة صخرية غنية بالمواد العضوية الرسوبية تولدت فيها الهيدروكاربونات تحت تأثير الضغط والحرارة مع الزمن, وأن العمليات الجيولوجية أدت إلى هجرتها نحو الخزانات لتكوّن تجمعات نفطية .
الصخور الخازنة: تعرف بأنها الوحدات الطبقية الصخرية المسامية, مثل الصخور الرملية, والجيرية, والدولومايتية ذات النفاذية الجيدة لتجميع الهيدروكاربونات داخل هذه الفراغات مع توافر شروط اصطيادها بمصائد طبقية أو تركيبية أو كليهما و توافر صخور الختام التي تمنع حركة الهيدروكاربونات وحبسها داخل هذه الصخور.
النفاذية Permeability:- هي قابلية الصخرة على امرار السوائل خلال مسامه والتي تصل بين الثقوب إلى الاتصال بينها بقنوات حيث لا يمكن لوسط مسامي أن يسمح بانتقال الموائع منه إلا إذا كانت الفراغات التي يحتويها متصلة ببعضها ويرمز لها (k), وهي قدرة الصخرة على امرار مائع ذي لزوجة معينة عبره إذا كان المائع متجانسا وليس له تأثير.
مصائد النفط: هي نسق هندسي للطبقات الرسوبية يسمح للنفط أو الغاز أو لكليهما بالتجمع فيه بكميات اقتصادية، ويحول دون هروبهما منها، ويتخذ هذا النسق الطبقي الهندسي أشكالاً عدة، لكن تظل السمة الرئيسية للمصيدة هي وجود صخر مسامي مغطى بصخور حابسة غير منفذة. ويعد الماء عاملاً أساسياً في توجيه النفط والغاز إلى المصيدة في أغلب الحالات، مثلما يساعد في إزاحة النفط والغاز إلى فتحات الآبار في مرحلة الإنتاج، وهكذا تكون المصيدة بؤرة تبادل نشط للسوائل.
مرحلة التكوين: لكي يتكون النفط يجب توفر ثلاث عناصر مهمة:
1- توفر الصخور المصدرية وهي التي تتوفر فيها العناصر الاتية: ا- المـادةالعضويـة : وهي المواد العضوية المترسبة ضمن الصخور الرسوبية والتي تتمثل بحبوب اللقاح والبكتيريا والاحياء الدقيقة والطحالب وباقي المواد العضوية والتي يجب ان تدفن ضمن الصخور الرسوبية ويجب ان تكون بتراكيز عالية كحد ادنى 0.5 % في الصخرة ويجب ان يتم الترسيب في ظروف بيئية مختزله معزوله عن الهواء. هذا وتعتمد نوعية النفوط الناتجة على نوعية هذه المواد العضوية فالنفط المتكون من الطحالب هو النفط الخفيف مثل نفط بحر الشمال . والصخرة الغنية بهذه المواد العضوية تسمى بالصخرة المصدرية للنفط.
ب- النضوج الحراري: ويقصد به درجات الحرارة والتي تستطيع طبخ المواد العضوية او تحويلها الى كيروجين ( والكيروجين : هو المرحلة الوسطية بين المواد العضوية والنفط) ومن ثم الى نفط من خلال سلسلة من التحولات الكيميائية المعقدة, ويجب ان يرافق ذلك ضغط عالي يكفي لاستمرار هذه التحولات الكيميائية في الاعماق الكبيرة, وطبعا ذلك يحتاج الى فترات زمنية كبيرة تكفي لتحول المواد العضوية الى نفط.
ج- الزمن : يحتاج التحول الى نفط فترات زمنية كبيرة مع الحفاظ على الظروف المناسبة لتكون النفط. اذن يتكون النفط من تحول المواد العضوية الرسوبية المترسبة ضمن الصخور مع زيادة درجات الحرارة للحد الذ نسميه بالنضوج الحراري مع الضغط العالي وزمن كافي, في الاعماق وكل هذه الظروف نحتاجها مجتمعة.
2 – مرحلة الهجرة : بعد ان تتكون القطرات الاولى للنفط وتندفع من الصخور المصدرية نتيجة للضغط الشديد سيبدا النفط بما يسمى بالهجرة. وسيتجه الى مناطق الضغط الاوطيء الى مناطق او صخور تكون مساميتها ونفاذيتها عاليتين لكي تسمح بمرور قطرات النفط خلالها ويجب ان تكون المسامات متصلة او مايعرف بالنفاذية لكي تسمح بحركة الموائع خلالها وهي الماء والنفط والغاز وتساعد ايضا التشققات والكسور في هذه الصخور لعملية الهجرة, وتكون الهجرة بشكل عامودي أي للاعلى وربما للاسفل وتسمى بالهجرة العمودية وايضا حركة جانبية وتسمى بالهجرة الافقية. وتسمى الصخور الذي يتحرك النفط فيها بالصخور الناقلة.
3 – مرحلة التجمع : يستمر النفط بالحركة ضمن الفتحات والتكسرات والشقوق في الصخور الناقلة والتي يجب ان تكون نفاذه كما اسلفنا , حتى تصل الى مانع او حاجز يمنع النفط من مواصلة هجرته مثل الصخور الطينية الغير نفاذه او فالق ما او سطح عدم توافق, عندها سيتجمع النفط في هذا المكان او في هذه الطبقات فتسمى عندها الصخور الخازنه او المكمنية , والنظام الذي منع النفط من استمرار حركته فيسمى بالمصيدة النفطية.
المحتويات الهيدروكاربونية: هو مصدر النفط الخام وان الهجرة لاسيما الأولية هي المسببة في التغيرات الحاصلة للنفط الخام عند مضاهاته مع البتيومين للصخرة المصدرية . كمية قليلة من البتيومين هي التي ستنتقل إلى الصخور الناقلة بوصفها نفطا خاما والقليل منها سيتجمع في الحقول النفطية ,و أن نسبة النفط في المكمن إلى مدى البتيومين المتشتت من1:10, إلى 1:10 000 . المجاميع الرئيسة للنفط الخام من حيث المحتوى:
1. الهيدروكاربونات المشبعة وتتضمن: الالكينات الاعتيادية والمتفرعة (بارا فين) والحلقية (النافثين) normal ,branched ,cyclo .
الصيغة الكيميائية العامة Cn¬H-2n+2 وهي المجموعة الأكثر أهمية لبقية المكونات وهي شائعة الوجود في النفط الخام, ماعدا النفوط المتعرضة لعملية التآكل فإنها تفقد الكيناتها كليا أو جزئيا كذلك هي النفوط غير الناضجة التي تحوي مكونات نفثية ونفثينواروماتية naphhthenoaromatics. يتوزع المحتوى للهيدروكاربونات المشبعة على ثلاث صيغ : أ‌- عند ما تكون نسبته حوالي 60% من النفط الخام سيكون نفط (نفثيني- بارا فيني )paraffinic -nephenic .
ب‌- عندما تتراوح النسبة من 40-45% و يمثل النوع الأكثر اروماتية .
أ‌- عندما تكون النسبة 20-25% وهنا تمثل نفوط خام ثقيلة ومتآكلة, وقد فقدت جزءا أو كل الكيناتها .
2. الهيدروكاربونات الاروماتية بضمنها الارومات النقي, والارومات الحلقي والارومات النفثيني naphthenoaromatics مع مركبات الكبريت, وهي مشتقة من البنزوثايوفين , benzothiophene وهي ثاني أهم مجموعة محتواها في النفط الخام تراوح 20-45% صيغتها الكيميائية العامة CnH2n+6.
3 . الريزن resin والإسفلت: ومكوناتها من الجزيئات الثقيلة المتعددة الحلقات وتتضمن أيضا ذرات N,S,O , والإسفلت غير الذائب في الالكينات, ولكنه يذوب مع الهكسان n-hexane , الاصماغ أكثر ذوبانا ولكنه أكثر قطبية , عادة يكون مداه بين 0-40% بالنفط الخام الاعتيادي, وذلك اعتمادا على العمليات التحويرية والنضوج الحراري وتكون نسبتها عالية في النفوط غير الناضجة والأعماق الضحلة وتنقص بزيادة العمق . في النفوط الثقيلة والقار تكون التغيرات فيهما بسبب الفعاليات الميكروبية والغسيل المائي والتآكل. مجموع هذه المكونات الأربعة يساوي 100% وفقدان احدهم ستعوض بقية المكونات عنه هجرة النفط وجود النفط والغاز ولا شك أن وجود النفط والغاز في الطبقات العليا للمصائد التركيبية أو الطبقية يؤكد الهجرة الرأسية والجانبية للخامات، كما أن الرشح النفطي يؤكد حركة الزيت من أعماق كبيرة إلى سطح الأرض. نلاحظ كذلك وجود النفط والغاز والماء في صخور المكمن المسامية والمنفذة في ترتيب طبقي طبقا للثقل النوعي لهذه المواد، فيكون الماء أسفلها والغاز أعلاها، ما يدلل على حرية حركتها رأسيا وأفقيا. ومن ناحية أخرى فإن وجود النفط في بعض الحالات القليلة في صخور نارية أو متحولة يؤكد هجرته إلى مثل هذه الصخور، إذ يستحيل عمليا أن يتكون النفط في تلك الصخور التي تخلو تماما من الكائنات العضوية.
• صخور المنشأ (صخور المصدر): هي الصخور الرسوبية التي تكون فيها النفط أصلاً.
• صخور الخزان: هي الصخور التي يوجد فيها النفط ويختزن بداخلها. • هجرة أولية: هجرة النفط وانتقاله من صخور المصدر إلى صخور الخزان.
• هجرة ثانوية: حركة النفط داخل صخور الخزان. – العوامل التي تساعد على هجرة النفط:
1. انخفاض مسامية الرواسب الحاملة للنفط
2. اختلاف الضغط الناشئ عن الحركات الأرضية.
3. الضغط الشديد الذي يولده الغاز الطبيعي فوق النفط
4. الخاصية الشعرية . الأدلة التي تؤيد هجرة النفط
1. ظهور النفط على سطح الأرض على صورة رشح نفطي .
2. وجود النفط دائمًا في صخور الحجر الرملي والجيري .
3. وجود النفط بكميات قليلة في الصخور النارية . عوامل تجمع النفط
1. وجود صخور ذات مسامية عالية لتجمع كمية كبيرة ونفاذية عالية لتسمح للنفط بالتحرك فيها كالحجر الرملي والجيري والكونجلوميرات المسامي والتي تسمى ((خزانات النفط الصخرية)).
2. وجود صخور صماء غير مسامية تمنع حركة النفط للأعلى كالطفل والأنهيدريت والجبس والطين الصفحي وبعض الصخور الملحية والنارية التي تسمى ((صخور الغطاء)).
3. لابد أن تكون الخزانات ذات مواصفات تركيبية خاصة تعمل على منع النفط من الحركة في أي اتجاه. المصائد النفطية