حرب ضد المغتصبين

ماجدة خلف – مصر
عانت مصر على مدى سنوات طوال حالات من اغتصاب حقوقها وحقوق المواطنين، وللأسف لم يكن المغتصبون من الخارج فقط بل من الداخل أيضاً.
فقلد تم الإتجار بثروات مصر وأراضيها المليئة بالخيرات التي هي في الأصل من حقّ الشعب.
فمنذ القديم قام الكثير من المغتصبين في الداخل ببيع الإثار المصرية والخيرات التي هي ملك لمصر وشعبها للأجانب نظير حفنة من المال، ولم يقدّروا قيمة ما باعوه وكم أثّر على مصر والمصريين ومازالت إثاره باقية حتى الآن.
وحتى في الزمن المعاصر قام المحسوب على مصر رئيس سابق «بالخطأ» وهو محمد مرسي العياط بالإتجار بأجزاء من أرض مصر وباعها لغير المصريين لتكون معاقل للإرهاب.
وفي ظل هذا الخضم الهائل من اغتصاب حقوق جمهورية مصر العربية يخوض الآن الرئيس عبد الفتاح السيسي حرباً جديدةً للحفاظ على القطر المصري، وهي حرب ضد مغتصبي أرض مصر .. حرب قوية جداً يَعتبر المغتصب فيها نفسه قوياً ومسلحاً بسندٍ يتكئ عليه ليقوي به نفوذه وسلطانه.
ولكن الحق هو الأقوى وهو الذي يعلو ولا يُعلى عليه.
ففي خطاب للرئيس السيسي حينما اجتمع مع بعض من قيادة الجيش والشرطة كان ردّه في هذا الشأن حازماً، قوياً وحاسماً، حيثُ أكد أن التعديات على أرض الشعب المصري وحقوق الفقراء هو تهديدٌ لأمن مصر وهي أرض الكنانة وأم كل المصريين.
ووعد السيسي في خطابه أنه في الطريق إلى عقد مؤتمر علني موسع يجمعُ فيه وزراء الدفاع والداخلية والمحافظين وقادة الجيش ومديري الأمن، وسيكون على مرأً ومسمع من جميع أبناء الشعب المصري لكي يعلن كل قائد منهم ماذا فعل وكيف بذل الجهود ليعيد أراضي الدولة وحقوقها من المغتصبين.
فلقد وُهبنا برئيس لن يسمحَ بالتعديات في دولةٍ يقاسي الآلام الخارجية من إرهاب وسفك دماء، لتزداد همومه بالتعديات الداخلية أيضاً من أولئك المغتصبين، فكفى الشعب أنين، وعلى القادة أن يعملون لراحته باسترداد حقوقه في الدولة المغتصبة.
وحيث إن السيد الرئيس يعلم جيدا مدى أهمية دور الإعلام في خوض تلك الحرب ضد المغتصبين، وجّه للإعلاميين رسالةً للاشتراك في هذه الحرب لاستعادة حقوق الدولة والشعب.
وبقلب الأب الحنون وجّه السيسي رسالة إلى الشعب المصري الذي يطالبه بالتصدي للمحافظة على هيبة الدولة وطمأنهم أنه من أجل مصر لن يسكت ولن يهدأ حتى يعيد كل ما يمكن إعادته من حقوق تم اغتصابها في الماضي ليعطيها للشعب، لأن مصر من الشعب وإلى الشعب تؤول.
ووعد أنه لو تجاوز عدد الذين اغتصبوا حقوق الشعبِ الخمسين ألف مغتصب ليقفوا أمام الدولة ويأخذون مقدرات أكثر 90 مليون مصري فسيتصدى إلى أن يعيد لكل ذي حقٍ حقه.
وبلُغة الحسرة قال: «ماذا سيقول أبناؤنا وأحفادنا بعد عشرين سنة إن تهاوننا في استرداد كل ما هو مغتصب من أرض مصر وحقوق المصريين؟»
لذلك وعد بلهجة القائد الهُمام قائلاً: «لن نتهاون في حق الشعب وحقوق أحفادنا في الدولة، لإن مصر أمانة في رقاب الجميع، ومستقبل الأطفال أمانة في رقبتي، وأقول بكل وضوح إن قانون الطوارئ سيُطبق بكل حزم وشدة، وبدون تردد إذا لزم الأمر في مواجهة التعديات على أرض الدولة. وأي شخص سيفكر في إشهار سلاحه -مهما كان نوع السلاح- فسنواجهه بالقوة وسيتحمل هو نتيجة أفعاله.

وفقك الله يا سيادة الرئيس السيسي، فرغم أن الحمل ثقيل في قيادة دولة يكثر شعبها عن 90 مليون مواطن إلا أنك تقف وتتصدى لتعيد الحقوق المغتصبة وتعطي الشعب حقه المسلوب.

سرّ ونحن معك، ولينصرك الله ضد الظلم.