! 281,000.000.000.000

رقم مذهل، إنه حجم إجمالي الدين العام العالمي حتى مطلع هذا العام، 281 تريليون دولار والمسبب الرئيسي فايروس كورونا.لم يحصل في التاريخ هذا الإرتفاع المخيف في قيمة الديون التي وصلت إلى 355٪ من إجمالي الناتج المحلي العالمي، لم نشهد هذه الزيادة في العام 2008 عند انهيار سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية والتي امتد تأثيرها إلى كل أنحاء العالم وزاد الدين العام العالمي آنذاك 10٪.
الذي حدث أنه منذ إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا جائحة عالمية في آذار 2020، حتى أطلقت حكومات العالم ومنها حكومتنا الأسترالية حُزم إنقاذ ضخمة بلغت 13 تريليون دولار ومعظمها مُول بالإستدانة، رافق ذلك خفض تاريخي في معدلات أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية حول العالم، ويأتي السؤال البديهي، هل سيقود هذا الإرتفاع الجنوني في العجز إلى إفلاس الدول الفقيرة وذات الإقتصادات الناشئة؟ لقد شهدنا في الماضي إفلاس دول كالبرازيل، المكسيك، اسبانيا وروسيا وغيرهم والمخيف في ذلك إن إفلاس هذه الدول سينعكس سلباً على أسواق المال العالمية لإن معظم الشركات المقرضة للدول الناشئة هي مصارف غربية وصناديق إستثمار مدرجة في أسواق وول ستريت ولندن وطوكيو. أمام هذا المشهد العالمي المهتز، وعندما تتوقف حركة الإستثمارات في السياحة والسفر والتجارة وتصل إلى مرحلة الجمود المميت، يبقى عائد الضرائب هو المصدر الأهم للحكومات حول العالم. كم هو ثقيل ومخيف هذا المستقبل الآتي علينا وعلى الأجيال القادمة!!!!!
عدنان مرعي