وقت المخاض

 

 

 

 

بقلم رئيس التحرير / سام نان

هل تعرف ما هو المخاض؟
أنه الألم الذي تحسة وتعانية الأم وقت الولادة. عندما يبلغ الجنين أجله داخل الرحم ويبدأ الرحم بالأنقباض لدفع الجنين إلى الحياة الخارجية.
ولكي يحدث هذا، لا بد أن تعاني الأم الآلام المبرحة، والوجع الذي إن كانت لحظات يكون بالنسبة لها كآلام السنين.
ولكن بمجرد ان يخرج المولود غلى النور تفرح به وتنسى ما عانته من أوجاع وآلام.

لماذا هذه المقدمة العلمية الطبية؟
إنني ذكرتها لك يا عزيزي لنطبق نفس الأمر على حياتك.
فقد تكون حاليا في وقت المخاض. قد تكون في وقت شدة الآلام والمعاناة، قد يكون المولود الجديد في حياتك الجديدة الذي سيغير حياتك على الأبواب، قد يكون الحل لكل مشكلاتك على الأبواب، ولكنك في فترة المخاض، في فترة شدة الألم، فترة الضيق، فترة الكرب والحزن.
ولكنك لو فكرت في المولود الجديد (الحل القادم لمشكلاتك) ستتحمل الألم الحالي، فلقد تعلمتُ من الكتاب المقدس أن آلام الزمن الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا.
فإن كنت تعاني حالياً، فاعلم أن هذا مخاض الولادة، والحل على الأبواب.
قد تكون هناك ساعات وترى الجديد في حياتك، قد تكون أياماً أو قد تكون أسابيع قليلة. ولكنك سترى أن الحل على الأبواب.
وستفرح وستسعد بكل جديد سيغير حياتك وسيعدل ميزان الأمور في معيشتك، والسحاب سيتبدد والليل سينجلي، وسترى يوماً جديداً مشرقاً.
تذكر الأم التي تتمخض، كم هي تعاني وتتألم، وقد تتمنى الموت وتصرخ صراخاً شديداً, لكن ماذا يحدث بعد الولادة، وبعد ان ترى مولودها الجديد أمام عينيها تنسى كل متاعبها وتهون عليها المعاناة التي عانتها.
وأنت أيضاً عندما تنفتح لك أبواب البركات وتُحل مشكلاتك سوف تنسى المعاناة والآلام ولن ترى عينيك إلا كل فرح وسعادة واستمتاع بالجديد الذي غير حياتك.
فلا تجعل الضيق الوقتي يسيطر عليك، ولا تسمح لليأس ان يتملكك، ولا يصيبك الإحباط، ولا تعطي فرصة لعدو الخير أن يلوث أفكارك بكل ما هو مظلم وشرير.
بل تفاءل، امتلئ بالأمل، فكر في الغد المشرق بالنجاح وانتظر المولود الجديد الذي سيملأ شفتيك بالابتسامة.
وكما تعلمنا سابقاً: «إن توانت فانتظرها، لانها تأتي إتياناً سريعاً ولا تتأخر».
فإن خفة ضيقتك الوقتية تنشئ لك صبراً، لان الآتي أعظم مما فات، والمجد الذي سيحل بك هو اعظم بكثير مما قاسيته من متاعب.
فقط ثق انك ستجتاز مرحلة المخاض، وأن الفرح يدق بابك، فقم وافتح له.