هل سيكون لقاح كورونا كافيا ومتوفرا لجميع سكان العالم

أبرمت الكثير من الصفقات حول العالم لشراء لقاحات فيروس كورونا حتى تتمكن الدول من تقديم حملات التطعيم لمواطنيها، لكن التوزيع لا يبدو متساويا فيما بينها. فمن هي الدول التي تخزن اللقاح بشكل أكبر من غيرها؟ وأين يتم توزيع القليل منه.
تقدر عدد جرعات لقاح كورونا التي تم طلبها حول العالم حتى الآن بحوالي 11.3 مليار جرعة، ما يعني أنه يمكن لكل الأفراد الحصول على جرعة واحدة على الأقل. ومع ذلك، لا يتم تنفيذ هذه المعادلة الحسابية على أرض الواقع.
ويستند التوزيع «العادل» للقاحات في ألا تكون الدول الأكثر ثراء على رأس لائحة المستفيدين لتحقيق المناعة لمواطنيها والعودة إلى الحياة الطبيعية بشكل أسرع، فضلا عن تحصين السكان من الدول النامية والناشئة.
وأفادت البيانات التي تم التوصل إليها بحسب خريطة العالم أن فكرة التوزيع العادل للقاحات ليست سوى نظرية جميلة.
وضم التقييم لائحة الدول التي حصلت على أعداد هائلة من اللقاحات. فقد طلبت بريطانيا ما يقرب من سبع علب لكل فرد، وطلبت كندا تسع علب لكل فرد، فيما قدمت إسرائيل طلبها مبكرا بحيث تم تأمين اللقاح لربع عدد مواطنيها بشكل كامل.
ومن جهة أخرى، من المتوقع أن تعاني دول مثل إندونيسيا وفنزويلا والفلبين من توفير جرعات كافية للجميع، أو على الأقل الجرعة الثانية لكل مواطن.
وقد طلب الاتحاد الإفريقي، الذي يضم أكثر من مليار نسمة من 55 دولة، 0.5 علبة للفرد الواحد. أما بالنسبة لأوكرانيا وباكستان وبنغلادش والدول التي تشهد الحروب والنزاعات العسكرية مثل سوريا واليمن، فيوصف الوضع هناك بأنه أكثر تعقيدا وخطورة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الإثنين 22 فبراير 2021 «إن عشر دول استخدمت 75 في المائة من اللقاحات في العالم، في حين أن أكثر من 130 دولة لم تتلق بعد الجرعة الأولى من التطعيم. ووصف غورتيريس هذا الأمر بـ»الفشل الأخلاقي».