هلوسة حبر…..

إنني أحاول مرارا” أن أصطنع الفرح منك….

أسدد فواتير الغياب بفنجان قهوتك الصباحية التي تركتها خلسة….

إنني أحاول أن أعبرك حتى من كتاباتي الورقية ومن تشنجات الوقت المنبسط ذات يوم عند بابك….

لم تترك لي أي خيارات سوى أن أبقيك على سطح ورق أصفر ويباغتك اللون الخريفي….

لم تترك لي أي مفاضلة سوى أن أخرج شتات نفسي من محدودية مفرداتك…

مفرداتك تلك التي ما عادت تأتي بي ككل مرة من صحرائي إلى حدودك المترفة بكل الأشياء التي تملك حق فرحي بك…..

إني أحاول الآن إن ألملم فتات دقائقي المتعثرة بوجعي…

لا شيء سوى أسرة بيضاء وعليها جسد مسجى تعب من المتغيرات المتلاحقة التي تستنزف إشراقة نبض….

لا شيء سوى ستائر زرقاء تحملك إلى عوالم مخيفة خارج حدود الزمن….

إنني أحاول أن أطل من شرفة الأوراق إلى ضجيج الأرض المبتلة….

كأن صدف البحر مرآيا على شواطئ المدن المتوسدة سحب وغيمات….

أحاول فقط أن أحدث دوائر على سطح البرك المائية في حوض مزهريات الورد لأشاكس فراشات ساكنة…

وأحدث ثقوب طفيفة على وجه القصائد المرتبة وأهز جذعها ليتساقط حرف وثمر…..

 

هلوسة حبر….

 

مريم الشكيليه /سلطنة عمان