نور الأمل

بقلم رئيس التحرير /سام نان

المتفائل يرى ماء في الكوب فيقول ان نصفها ملآن، أما المتشائم فلا يرى من الكوب إلا النصف الفارغ.
ذلك لأن المتشائم لا يرى إلا كل سواد يدعو للتشائم والحزن، وهذا دليل على أنه لا يؤمن بالأمل.
فبالأمل تصفو الحياة وتشرق دائماً بالغد الجميل والمستقبل الواعد، وبالتفاؤل ينبض القلب حباً وأملاً بغد تشرق فيه شمس السلام والعدل والحرية، أمل يعلوه عمل وعزم، وتفاؤل يزداد بالإيمان بالمستقبل المشرق.
المتفائل يجعل الصعاب فُرصا تُغتنم، ويجعل من الغيمة ظلاً من الازمات، ويجعل من السقوط حافزاً للتحدي.
المتفائل هو من ينظر إلى أعلى، ونظره دائماً نحو السماء، وعينيه ترى بعيد المنال نجماً يجب الوصول إليه. ولا ينظر أبداً تحت قدميه فقط.
المتفائل يرى الأمل حتى لو كان تحت الرماد، ويرى السعادة خلف غيمة الحزن ويرى الحياة مشرقة، مهما طال الظلام.
فلتكن نفسك مملوءة بالأمل والرجاء، وثق ان الغد أفضل من اليوم.
فانت يا صديقي لم تخلق لكون أسيراً للتعاسة والحزن والكآبة والكرب.
والله لم يجلبك لتحاط بالإحباط والكرب، بل انك موجود في هذه الحياة لتسعد وتستمتع بها، ليس لكي تسعد فحسب، ولكن لكي تسعد من حولك ايضاً، فكلما امتلأت بالأمل، ينضح هذا الأمل على الآخرين كشمس تضيء للجميع.
فاشرق بشمس أملك، ليرى الناس إشراقة الغد على وجهك، وينعكس على حياتهم ذلك الامل فيبنون ويشيدون حياة افضل وينقلب فشلهم إلى نجاح وحزنهم إلى فرح وكآبتهم إلى سعادة.
فكن طبيباً لنفسك، فلا من طبيب ينفعك إلا نفسك، فعالج نفسك واخلع عنك ثياب الحزن والإحباط والفشل.
انظر إلى نصف الكوب الملآن، واروى نفسك برشفة امل لتنبت فيك ثماراً ناجحة، تفيدك وتفيد من حولك.
وعندما تبدأ بالتفكير الإيجابي المملوء بالأمل، لا تنظر إلى الوراء، ولا تفتكر في القديمات، وانسى أيام الفشل التي مررت بها في حياتك، واجعل من سقطات الماضي دافعاً للتقدم للأمام.
فعندما ترى ثمار تعبك ستنسى أيام الشقاء، وإن تذكرتها، ستفخر انك انتقلت من الموت إلى الحياة ومن الحزن إلى الفرح ومن الكآبة إلى السعادة.
وستذخر لنفسك ولمن حولك أشجاراً من الحب ولن ترى اللون الاسود بل ستكون أيامك مشرقة.
فلا تضيع الباقي من أيامك ولو كان الآتي أقل مما فات، فلا تفقده هو أيضاً، بل اغتنم الفرصة لتنجح في حياتك.
فما زال الباب مفتوحاً، فادخل طريق النجاح واجعل سراجك املاً ومنطق حقويك بالرجاء واستعد لتستقبل الغد المشرق بالنجاح.