نقدم التعازي… ولكن!

كلمة رئيس التحرير / سام نان

انتشر في كل العالم عبر الإنترنت وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر وفاة السيد «محمد مرسي العياط» الذي كان منتمياً للإخوان وعندما خرج من السجن أجلسوه على كرسي الرئاسة المصرية واعتلى عرش مصر، ثم ثبت أنه لم يكن سياسياً مخضرماً، فتم خلعه بمعونة المجلس العسكري الذي كان قائده الهُمام الرئيس عبد الفتاح السيسي آنذاك.

بالطبع جميعنا نقول «يرحم الله الموتى» ولا شماتة في الموت، وأنا شخصياً لا أفرح بموت أحد، لأن الله علمنا هكذا، ولأنني إنسان لا يحتمل سماع خبر وفاة أي شخص.

ولكنني أرى مبالغة شديدة في الاعتراض على قضاء الله وتظاهرات في أماكن تنديداً بالنظام المصري الحالي وكأن الحكومة هي التي قضت عليه.

ولا يمكنني أن أجزم بشيء، ولكنني سمعت مناقشات عديدة تختص بهذا الأمر، وأول تعليق أحب أن أعلق عليه من أحد الأصدقاء هو «بحسب رأيه» أن مرسي قد اعتلى عرش مصر بالانتخابات النزيهة.

وأحب أن أقول له أنني شاهدتُ فيديو عقد اتفاق بين جيمي كارتر وبعض الأميركان وبين مرسي ومرشد الإخوان المسلمين، وذلك لعقد اتفاق أن أميركا تعين مرسي كرئيس لمصر مقابل أن الإخوان يدعمون باراك حسين أوباما سواء في نجاحه في انتخابات الرئاسة الأميركية أو بعد ذلك أيضاً في صفقات وُصفت بـ «المشبوهة».

وثاني تعليق سمعته من أحد الأحباء هو أن السيسي «بحسب رأيه» قد تم تعيينه من قِبل أميركا وإسرائيل وأنه عميل لإسرائيل.

وأنا أرى في هذا الرأي أنه رأي متوارث عن الفكر المتطرف القديم الذي يخلط بين الدين والسياسة والذي علمهم «كما علمونا» في المدارس العربية أن اليهود هم سبب خراب العالم. وأن أي مشكلة في العالم سببها إسرائيل.

مع العلم أنني عندما كبرت وتثقفت عرفت أن هذه ليست حقيقة وقررت أن أخلع عن رأس كل الأفكار القديمة المتوراثة التي أثبت الزمن والتقدم عدم صلاحيتها.

كما أنني أشعر أن البعض يحقدون على السيسي لأنهم ليس عندهم رئيس مثله وفي شجاعته وهمته وحبه لوطنه وعمله الدؤوب لراحة شعبه.

ومن هذا المنطلق أدعو كل إنسان أن يعمل عقله ويخلع أفكاره القديمة ويحاول أن يفهم ويتعقل ويدرس الأمور بفكر محايد وليس بحسب الأفكار القديمة المتوارثة وعدم الخلط الأعمى بين الدين والسياسة.

ثانياً أنا أقدم كل التعازي القلبية لفقدان السيد محمد مرسي وأصلى أن يلهم الرب عائلته بالصبر والتعزية ولا يريهم مكروه في عزيز غالي.