نصف مليون شخص من ذوي المناعة المنخفضة سيحصلون على جرعة لقاح ثالثة الشهر المقبل

وافقت لجنة الخبراء الأسترالية المعنية باللقاحات على طرح جرعة ثالثة من لقاح كوفيد-19 لمن يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة، وسيتم تقديم المشورة أواخر هذا الشهر للمواطنين.
وتهدف الجرعة الثالثة إلى تعزيز مستوى المناعة لنصف مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً وما فوق ويعانون نقص المناعة الشديد.
ويهدف اللقاح المعزز ضمان الحفاظ على مستوى مناعة وحماية من جرعات سابقة من اللقاح
وتتضمن القائمة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية الذي يصعب علاجه، ومن يتلقون بعض أدوية التهاب المفاصل والأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة.
ورحب خبراء الصحة بهذه الخطوة واعتبروها خطوة إلى الأمام لتحقيق العدالة الصحية. وقالت الدكتورة كايلي كوين، من كلية الصحة والعلوم الطبية ان هذه الخطوة ستساعد على زيادة حماية الفئات الأكثر ضعفًا».
وأضافت: «هذه خطوة عظيمة لحماية المواطنين الذين يعانون من نقص المناعة الشديد، فالجرعة الثالثة ستضعهم في وضع آمن كأي شخص من الذين حصلوا على جرعتين».
«لكن علينا أيضًا معالجة أي شخص لم يحصل على الجرعتين الأوليين.»
وتعمل تقنية اللقاح المعزز بنفس طريقة جرعات اللقاح الأولى والثانية.
وقالت الدكتورة إميلي إدواردز من قسم علم المناعة وعلم الأمراض في جامعة موناش إن المعلومات الأساسية للجرعات المعززة تم تطويرها من لقاحات سابقة، بما في ذلك التهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري HPV اللذان يشكلان جزءًا من برامج التحصين .“الأمر كله يتعلق بمنظومة
ويهدف اللقاح المعزز إلى ضمان الحفاظ على مستوى المناعة والحماية التي حصلت عليها من جرعات سابقة من اللقاح عند مستوى معين حيث يتلاشى تأثير الأجسام المضادة بمرور الوقت.
ووفقاً لتوجيه المجموعة الاستشارية الفنية الأسترالية للتحصين
فهي توصي أن تكون الجرعة الثالثة ، مثل فايزر ،موديرنا.
ويمكن الحصول على جرعة أسترازينيكا كجرعة ثالثة لمن حصلوا عليه مسبقاً ولم يعانوا من أي رد فعل سلبي، مثل الحساسية المفرطة.
وقال كبير المسؤولين الطبيين بول كيلي إن هناك «مرونة» في استخدام أسترازينيكا إذا كانت الآثار الجانبية للجرعة الثانية من لقاح mRNA تمنع استخدام هذا اللقاح كحقنة ثالثة.
«ومن المحتمل أن تكون الجرعة الثالثة، في هذه المرحلة آخر جرعة يتعين علينا القيام بها».
الفترة الزمنية الموصى بها للجرعة الثالثة للمصابين بضعف المناعة الشديد هي ما بين شهرين وستة أشهر بعد الجرعة الثانية من اللقاح.
وفي ظروف استثنائية، مثل تفشي أو تكثف حد المناعة، فقد يتم تقليل الفاصل الزمني إلى أربعة أسابيع.
وسيكون الحجز لتلقي الجرعة الثالثة متوفراً للأشخاص المؤهلين عن طريق الطبيب العام. فيما شجع البروفيسور كيلي المواطنين على بدء مناقشة هذا الأمر مع الأطباء «في أقرب وقت ممكن لحجز الجرعة ثالثة». وأضاف أنه سيخاطب الأطباء العامين لتزويدهم بالإرشادات.
وأشار البروفيسور كيلي إلى أنه بالنسبة لعامة السكان، فإن الفاصل الزمني الذي يصل إلى ثمانية أشهر بعد الجرعة الثانية قبل الأهلية للحصول على الجرعة الثالثة.
وأدت ضراوة فيروس دلتا المتحور إلى تقليل حماية الخطوط الأمامية ضد الإصابة بالفيروس، لكن لا لا يزال مستوى الوقاية من الإصابة عالياً من المرض الشديد والوفاة.
وقالت الدكتورة إدواردز:» إنه مع إعادة فتح السلطات الأسترالية من الإغلاق، ستظل إجراءات الصحة العامة الوقائية ضرورية كارتداء الكمامات والتباعد الجسدي مع فاعلية اللقاحات سواء العادية أوالمعززة».
«فإذا حصلت على اللقاح، فمن المرجح أن تكون محميًا أكثر من أي شخص لم يحصل على اللقاح. لكن العدوى ستبقى لسوء الحظ. هذا يعني أنه سيحميك تمامًا من المرض الشديد، في هذا الوباء العالمي «.
وقالت الدكتورة كوين:» إن البيانات حول فعالية الجرعات المعززة تحتاج إلى مزيد من التدقيق، لكن التقارير أظهرت تأثيرًا فوريًا في معدلات الاستشفاء».
«وهذا منطقي، لأن الجرعة الثالثة تُعطي دفعة فورية للاستجابة المناعية. ومن المحتمل أن توفر حماية فورية، ونعمل على فهم مدى استمرارية هذه الحماية.»
وأضافت:» أن الدراسات التي أجريت في المملكة المتحدة والولايات المتحدة أظهرت فعالية قوية للقاح المعزز».
وأوضحت: «إن الشركات الصحية تعمل على معرفة طفرات كوفيد-19 وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على فعالية اللقاح فإن المناعة مدى الحياة هي مبتغانا».
«ومع مرور الوقت، سيتعرف علماء المناعة والفيروسات على كيفية الحفاظ على المناعة، وهل من الضروري الاستمرار في الحصول على معززات لبقية الحياة ضد هذا الفيروس.»
ونظرًا لأن اللقاحات المعززة هي نفس اللقاحات المستخدمة في الجرعات السابقة، فيجب الانتباه للآثار الجانبية، فيما تعمل الجهات الصحية في جميع أنحاء العالم على مراقبة أي آثار طويلة المدى.
وقالت الدكتورة إدواردز: «هناك دول مثل المملكة المتحدة نفذت ذلك منذ ستة أشهر ضمن نظام اللقاحات الخاص بها، هذا يعني أننا سنحصل على هذه المعلومات بشكل أسرع ونكون قادرين على الاستجابة لها من حيث التوقيت والمتطلبات للحصول على جرعات معززة».
وقالت الدكتور كوين:» كانت هناك تجارب صغيرة بحثت في الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة بجرعات ثالثة. وتتبعت دراسة حديثة متلقي زراعة الأعضاء الذين تلقوا جرعة ثالثة من اللقاح».
«فمع هذه المجموعة المحددة من المرضى، كانت هناك دراسات جيدة أظهرت أنه من الواضح أنه من المفيد تلقي تلك الجرعة الثالثة.»
من المتوقع صدور التوجيه الرسمي من المجموعة الاستشارية الفنية الأسترالية
وقال هنت:» هناك أكثر من 150 مليون لقاح مؤمن في المستقبل، ونحن قادرون على تنفيذ الخطة في إطار زمني محدد وبالسرعة التي تقترحها المجموعة الاستشارية الفنية الأسترالية للتحصين بمجرد توفر لقاحات فايزر وموديرنا ونوفافاكس».
وأضاف:» هناك ما يكفي من الإمدادات لاستيعاب جرعة معززة ثالثة أورابعة على الرغم من أنه يُعتقد أن الجرعة الثالثة ستكون آخر جرعة مطلوبة.
وقال عضو مجلس الشيوخ عن حزب الخضر جوردون ستيل جون، المصاب بالشلل الدماغي، إنه من المهم معالجة أي ثغرات في تقديم جرعات اللقاح الأولى والثانية للفئات الضعيفة.
وأضاف،» يقلقني أننا أضفنا للتو 500000 شخص إلى قائمة الأشخاص الذين يحتاجون إلى (جرعة معززة) في حال لم نقم فيه بتلقيح الأشخاص الذين يحتاجون بشكل عاجل إلى الجرعة الأولى والثانية «.
وقال: «في نهاية الأمر إذا ضمنا الحماية من المرض الشديد والاستشفاء في أستراليا يجب أن نحاول ونساعد بقية العالم». في إشارة إلى مناعة القطيع أو السكان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.