من يحمي لندن من فيضانات نهر التيمز؟

يعد نهر التيمز الشهير ثاني أطول نهر في المملكة المتحدة، بعد نهر سيفرن، ويمتد لمسافة تزيد على 346 كيلومترا. وينبع النهر من اقصى شرق إنجلترا بمنطقة كيمبل ويمر بمدن إنجليزية عدة أهمها لندن قبل أن يصب غربي العاصمة في بحر الشمال.
وتنتشر على طول النهر بوابات فرعية وسدود صغيرة تتحكم بمناسيب النهر وفق توقيتات مدروسة.
غير أن أهم تلك البوابات تقع قبيل مصب النهر في اقصى شرقي لندن وتسمى «حواجز التيمز» إذ تتحكم بكميات المياه التي تنساب من النهر إلى البحر، كما أنها تنظم عملية المد والجزر لحماية لندن من الفيضانات التي يمكن أن يتسبب بها بحر الشمال.
تعد «حواجز التيمز»، التي تم تشغيلها أول مرة عام 1982، من بين أكبر الحواجز المتحركة على الأنهار في العالم، إذ تتحكم بجريان النهر عبر 10 بوابات مشيدة بين ضفتيه على امتداد 520 مترا ويبلغ ارتفاع كل بوابة قرابة 20 مترا، وتدار الحواجز من قبل وكالة البيئة في بريطانيا التي تتحكم أيضا بالسدود الصغيرة والبوابات .
وصنعت بوابات الحواجز العشر من الفولاذ وتزن كل واحدة منها أكثر من 3300 طن ويعادل ارتفاعها الكامل علو مبنى من 5 طوابق.
ويتم اختبار حواجز النهر على الأقل مرة شهريا لضمان جاهزيتها عند الحاجة ولأغراض الصيانة الدورية. وتنشر وكالة البيئة بشكل سنوي التوقيتات الدقيقة لجدول عمليات الغلق والفتح التي تؤثر بشكل مؤقت على المناسيب.
وبالإضافة إلى كونها حاجز الصد الأول لفيضانات بحر الشمال تعتبر المساحة المحيطة بالبوابات منطقة مثالية لممارسة ركوب الدراجات أو الركض أو حتى الاستمتاع بمنظر النهر خلال عطلة نهاية الأسبوع خاصة مع استمرار الغلق العام بسبب وباء كورونا في عموم بريطانيا.
تقول مادلين، العاملة في إحدى المطاعم القريبة، إن أشكال البوابات تشبه خوذ المحاربين في العصور الوسطى، ما يعطي الانطباع بأن لندن يحرسها محاربون أقوياء مجهزون بخوذ من فولاذ، مضيفة أنها تحرص على زيارة الموقع على الأقل مرة أسبوعيا لمراقبة مناسيب النهر كجزء من روتينها الخاص بالاسترخاء.