ملح الرجال……

بقلم / عدنان مرعي

منذ فترة قصيرة وفي إحدى السهرات التي جمعتني مع شلة من الأصدقاء المثقفين وأصحاب الاختصاص وبحضور بعض الوجوه التي لا أعرفها، دار نقاش حول الوضع السياسي في البلد والآداء لرئيس الوزراء وتشبيهه برئيس الوزراء الأسبق جون هاورد وتفرع الحديث ليطول كذبته الشهيرة في حملته الانتخابية التي سبقت فوزه الساحق في انتخابات اكتوبر من العام ٢٠٠١ وذلك برمي اللاجئين لأطفالهم في البحر.
وعند شرحي للمحاور بأن المنتخِب الأسترالي قد كُذب عليه وضُلل قال لي وبشيء من الفخر وما الغلط في ذلك» فالكذب ملح الرجال».
كلا يا عزيزي وألف كلا، فالكذب ليست صفة جيدة تلصق بالإنسان، الكذب صفة مذمومة ومرذولة ومرفوضة، تنقص من كرامة الإنسان السوي، وتسيء له ولشرفه، وتحط من قدره بين الناس، والكذب مثله مثل الجبن والبخل وقلة الحياء وانعدام الضمير، وعندما يكذب الإنسان ولأي سبب كان فإنه لن يتورع عن اقتراف اكبر الذنوب والمنكرات وابشع الأفعال، وللأسف أصبح الكذب اليوم خبز السياسيين وعلاة القوم ووجوه المجتمع، ولكي تعرف يا أخي الكريم أصل المثل وسبب وجوده سأكمله لك وعليك بالحقيقة عندها ستعرف لماذا يقال «الكذب ملح الرجال وعيب على اللي بيصدق»