التحول من الشرق إلى الغرب

بقلم ماجدة خلف سعيد

اعتاد الإسلاميون القيام بالعميات الإرهابية في الشرق الأوسط، مستهدفين العرب من الدرجة الأولى وبصفة خاصة أقباط مصر.

ثم انتقلوا بعملياتهم الانتحارية إلي الدول الغربية في أميركا وفرنسا واستراليا وغيرها من الدول الغربية ليعم الرعب في كل بلدان العالم، ولكن ما لم نتوقعه هو تحول الإرهاب إلى سيرلانكا وضرب الكنائس هناك وقتل المسيحيين وجرح الأبرياء وتفشي العنف والقتل في دول لم يتوقع العالم أن تكون هي المستهدفة خاصة في هذه الأيام العصيبة.

لا أعرف ما هو سر عدم الرد ولماذا يسكت العالم على هذه العمليات الإرهابية وقتل المدنيين المسيحيين الأبرياء الذين لا باع لهم في مقاومة الإرهاب والعمليات الانتحارية.

ولماذا لم تقف الدول متكاتفة لتوقف تلك العمليات التي -يوماً ما- ستقضي على العالم كله؟

وما هو هدف هؤلاء؟ أهو نشر دعوة؟

فما من دعوة دينية يدعو إلهها إلى القتل وبث الرعب فب نفوس الناس، فالله لا يدعو الناس بالكراهية، بل يريد أن الناس يؤمنون به طوعاً وعن حب وليس بالإجبار والإرهاب والقتل، فالله ليس هو الإله الذي يجبر الناس على عبادته، بل ترك لهم حرية الإرادة ليعبدوه بقلب طاهر بشدة دون أي عنف وإرهاب.

فلماذا يحاول أولئك اعتلاء العرس الإلهي ليصيروا هم المتحكمين في نفوس وحياة الآخرين.

وإلى متى نسكت ونصبر على مشيئة أوئك الذي يتخذون مكان الحاكم المتحكم في نفوس البشر.

ألم يسأم أولئك الرؤساء من هذه العمليات الإرهابية التي لا رد لها؟

أليس بمقدورهم -على الأقل- التقليل من تلك العمليات الإرهابية؟ أليس من ردود رادعة توقف هؤلاء الإرهابيين حتى يوقفوا هذا العنف المتفشي في كل العالم.

تعبنا من هذا كله، تعبنا من المناداة للرؤساء ولم يبقى لنا إلا مناجاة الإله والتوسل إليه ليتخذ هو الخطوة التي يعجز رؤساء العالم عن اتخاذها.

صدقني يا من تقوم بهذه العمليات الإرهابية، لن تضمن مكانك في الجنة بهذا العنف وقتل الناس.

خدعوك مَنْ قالوا لك أن لك أجر في السماء لأنك قاتل وإرهابي.

كل هذا وهم، فلتدعوا الذين سبقوك بعمليات انتحارية وماتوا فيها، وتسألهم -إن كنت تقدر- هل هم في مكان به مكافآت إيجابية نتيجة هذه العمليات الإرهابية.

صدقني لن تقدر أن تدعوهم، لأنهم أموات ولا حياة لهم لا على الأرض ولا في السماء ولا في الجنة.

إنهم أموات ولن يقوموا ولن يعودوا إلى الحياة لكي يخبروك أين هم وما المصير الأبدي الذي يواجهونه.

لقد ضاعت حياتهم سُدى، وستضيع حياتك سُدى، بل سوف تخسر دنياك وآخرتك معاً، لأن الوعود التي سمعتها ممن يتحكمون في تفكيرك إنما هي وعود كاذبة وواهية وليست لها أصل وليست حقيقة، إنما هي أوهام سياسية غسلوا بها عقلك لتحقيق أهداف لا يعلمها إلا هُم، ففكر في عقلك. أيهما أفضل؟ أن تقتل ولا تعلم ما هو مصيرك الأبدي؟ أم تبقي على حياة الآخرين وتعيش في سلام مرتاح الضمير لأنك لم تؤذي أحداً وتترك الملك للمالك؟

ألم تفكر في أن ممن قتلتهم هناك أمٌ وأب مسؤولون عن أسرة وأنت بفعلتك هذه خربت بيوتهم ويتمت أطفالهم؟ أي إله هذا الذي سيكافئك على خراب البيوت وقتل النفوس وتشريد أطفال.

أي إله هذا الذي سيكافئك على إجرامك؟ أي إله هذا الذي يرضى بقتل أبرياء ذهبوا إلى الكنيسة ليعبدونه بحب دون إرغام أو إكراه.

صدقني أن الذين يعبدون الله بحب أياً كانت ديانتهم ولهم ضمير صالح ولا يؤذون غيرهم، أولئك الذين لهم مكافآتهم، وهم أفضل ألف مرة من الذين يقتلون عن وهي بأن الله سيكافئهم.

تحضرني آية من الكتاب المقدس قالها الرب يسوع المسيح له المجد متنبئاً بما يحدث اليوم: ((ستأتي أيام فيها كل مَنْ يقتلكم «يظن» أنه قدّم خدمة لله)).

فأنت تظن كذباً أنك تقدم خدمة لله، ولكن الله سيرد أفعالك على رأسك.

وأخيراً أوجه ندائي إلى أصحاب الكراسي في الدول العظمى: إن الوحوش إن تركتموها ترعى وتأكل ما حولها، ستلفت يوماً لتأكلكم أنتم أيضا.

فاوقفوا الإرهاب قبل أن يواجهكم الهلاك بغتة ولن ينفع الندم بعد العدم.