معلومات من داخل حزب العمال: بيل شورتن في خط النار

تسربت معلومات من داخل حزب العمال تفيد ان تمسك زعيم المعارضة بيل شورتن بموقع قيادة الحزب ليست بالمتانة التي كانت عليه سابقاً. وانه في حال تراجعه اكثر امام الإئتلاف قد يطلب اليه الرحيل او يجرى استبداله بقيادي آخر. وبدأت تطرح اسئلة حول قدرة بيل شورتن على قيادة الحزب نحو الانتخابات العامة وتحقيق الفوز  فيها. خاصة بعد استدعاء زعيم المعارضة الى الاستجواب من قبل  المفوضية الملكية التي تحقق في قضايا الفساد في نقابات العمال، وردود فعل المواطنين على ما سمعوه خلال شهادة شورتن.
وعلى الاثر تمكن طوني آبوت من التقدم في موقعه كزعيم مفضل لقيادة البلاد وحقق الإئتلاف تقدماً ملحوظاً حسب استطلاعات الرأي.
وزادت ردود الفعل من قناعة بعض معارضي شورتن انه ليس الزعيم الصالح في هذه المرحلة وان حزب العمال يسير نحو خسارة اخرى بوجوده.
التسريبات الاخيرة التي وصلت الى وسائل الاعلام حول تصميم حزب العمال على اعادة ادراج قانون الضريبة على الكربون وبالتالي على التعدين جاءت لتدق اسفيناً آخر في نعش حزب العمال بقيادة شورتن خاصة ان شركات الكهرباء وشركة «مياه سدني» كانت قد ارسلت بيانات الى المواطنين تعلن فيها خفض فاتورة الكهرباء حوالي مئة دولار، كذلك بالنسبة لمياه سدني. لذا منحت هذه التسريبات فرصة اخرى لرئيس الوزراء آبوت ليشن مجددا حملة تخويف حول الانعكاسات السلبية لاعادة فرض ضريبة الكربون.
وحيال هذه التسريبات وجد شورتن نفسه امام مأزق جديد لم يكن بالحسبان، اذ تحولت الوثيقة السرية الى خبر رئيسي في وسائل الاعلام. كما تظهر التسريبات حالة عدم الانضباطية داخل العمال مما يعني ان كل ما يناقش في الداخل بامكانه ان يتحول الى مادة اعلامية دسمة.
بشكل آخر تعني هذه التسربيات وجود شرخ في صفوف حزب العمال، وان اعداء الداخل هم اخطر بكثير من اخصام الخارج. فسارعت مصادر في اللحزب لتروج ان التسريبات كانت نتيجة خطأ غير مقصود.
ومهما تكن الاسباب او الدوافع وراء هذه التسريبات، فان المستشار الرئيسي حول شؤون التبدلات المناخية منذ حكومة غيلارد حتى شورتن اليوم، غريغ كومبات يحذر نواب العمال حول حالة عدم الاستقرار داخل الحزب ودعا زملاءه الى عدم تكرار الاخطاء المميتة التي ارتكبها العمال ايام حقبة غيلارد – راد.
في العمل السياسي كل الاحتمالات واردة. وكما واجه طوني آبوت تحديات داخل الإئتلاف وتمكن في استعادة موقعه. هكذا من المنتظر ان يواجه شورتن المزيد من الاختبارات القاسية خاصة نتيجة الانقسام العمودي داخل الحزب بين اليمين واليسار. فان تكررت ظاهرة التسريبات فهذا يعني دون شك ان الإئتلاف  متجه نحو الفوز  بجولة جديدة من الانتخابات. وان استطلاعات الرأي، رغم تقلب نتائجها تعكس درجة من المصداقية حول قبول او استياء الناخبين لأحد الحزبين. والمؤشرات لا تبدو الآن لصالح العمال.
ربما هذا ما دفع طوني آبوت الى الايحاء ان الانتخابات الفيدرالية قد تأتي باكراً. فآبوت يمتلك الآن اكثر من ورقة بيده تدفع المواطنين للتجديد لحزبه.