ماذا يمنع اللقاء؟؟

انقضت جلسة انتخاب الرئيس من دون نتيجة كما سابقاتها لتبقى كرسي الرئاسة معلقة على لحظة ما او توافق ما في الخارج قبل الداخل.
لا شك ان التوافق الداخلي اذا حصل يشكل عاملاً مؤثراً في انجاز الاستحقاق وان لم يشكل نقطة الفصل التي يبدو انها معقودة بحكم الصراع الاقليمي.
قبل اسبوعين اعلن الرئيس الحريري انه على استعداد للقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي اعلن بدوره ليل الاثنين انه مستعد للقاء رئيس «المستقبل» اذا كان ذلك يساعد في الحوار الدائر بين تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة.
هذا الاستعداد من قبل الفريقين الكبيرين المؤثرين على الساحة اللبنانية في معظم الملفات كان يجب ان يكون قبل انتهاء ولاية الرئيس سليمان، وقبل بدء مرحلة الفراغ ، ولو حصل ربما لم نرَ شغوراً في الرئاسة وسارت الأمور كما سارت من خلال تشكيل حكومة «ربط النزاع».
على الجميع في الداخل ان يفهم ان لا رئاسة الاّ بتسوية، وفي لبنان تحديداً لا حكم لمن يفوز بالأكثرية ولا قوة لمن يملك قوة اكبر في اي مجال الاّ من خلال تسوية والأمثلة كثيرة ولا مجال لتعدادها.
لذلك على الجميع ان يقتنع ان مسألة انتخاب رئيس لن تتم الاّ وفق منطق التسوية (وان كنا نميل الى ترك اللعبة الديمقراطية ان تأخذ مجراها وانتخاب الرئيس في جلسة يترشح فيها من يريد ويفوز من يحظى بالأكثرية النيابية).
هذا المنطق المفقود حتى الساعة ربما يجد ارضية له من خلال الكلام – النوايا للقاء بين الحريري ونصرالله. ولكن اللقاء لن يفيد اذا كانت نتائجه معروفة سلفاً اي اذا لم يتعاط الفريقان بمنطق الحوار لا بمنطق ان كلاً منهما يريد تحقيق اهدافه وفق ما يراه مناسباً له ولفريقه السياسي.
النفايات بدأ تنظيفها من الشوارع، وهذا انجاز في حد ذاته في بلد لم نعد نرى فيه سوى الأزمات والأمل ان تتحقق اعجوبة اخرى ينجز من خلالها الاستحقاق الرئاسي وتستقيم الحياة السياسية ويتبع ذلك حلحلة لعدد من الملفات العالقة واولها ملف الأزمة مع دول الخليج التي يجب على الرئيس المقبل اذا ما جاء رئيس للبنان ان يعمل لحلحلتها، لأن لا حياة للبنان من دون النوافذ العربية والخليجية تحديداً.