مؤشرات تزيد مخاوف لبنان من التوطين! ما انعكاسات انهيار الأونروا التدريجي على مصير اللاجئين الفلسطينيين؟

وسط الأعاصير العاتية التي تعصف بالشرق الأوسط، وما تثيره من مخاوف على الكيانات والشعوب، يزداد قلق اللبنانيين من انعكاسات سلبية قد يتعرض لها كيانهم الوطني الصغير. ففي سوريا باتت الأسئلة المصيرية كبيرة وداهمة، فيما الأنظار مشدودة إلى ما ستؤول إليه في ضوء الكلام المتزايد على صيغة جديدة لسوريا، ربما تكون الفدرالية أو سواها.

وانعكاسات هذه الهواجس تقضّ المضاجع في لبنان، لجهة احتمالات توطين جزء من النازحين السوريين واقعياً، فيما، خلف الستارة، هناك نصف مليون فلسطيني قطعوا أشواطاً في مسار التوطين الواقعي. وفي ليل التسويات الشرق أوسطية، هناك مخاوف من

تكريس التوطين قانونياً.

والأسبوع الفائت كان حسّاساً في هذا الشأن. فقد أثارت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي مدني شكوكاً حول التوقيت والأهداف ومضمون النقاشات وسرعة التبرُّع بالمبالغ التي عُرضت على لبنان، والتي تبدو أقرب إلى الرشوة.

لكن، كان لافتاً إعلان رئيس الحكومة تمام سلام، خلال العشاء التكريمي للزائر الدولي، رفض لبنان المطلق لتوطين النازحين. وهذه إشارة إلى أن الزائر الأممي ربما حاول تمرير شيء ما، من الطروحات التوطينية، خلال محادثاته، على رغم نفيه حصول ذلك. إلا أن الكلام الأكثر وضوحاً جاء على لسان وزير الخارجية جبران باسيل، وهو ما أثار سجالات داخلية عنيفة.

ووسط هذه المعمعة، هناك أمر خطر جداً على صعيد اللجوء الفلسطيني، يتجلّى بالتقليص المتدرج لخدمات الأونروا. فهذه المنظمة المولودة في العام 1948، هي الشاهد الوحيد لعودة الفلسطينيين إلى ديارهم. ووجود المنظمة يزعج إسرائيل التي ترغب في إلغاء الحق في العودة.

والخطة تقضي بإسقاط الأونروا وضمّ اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية العليا للاجئين، التي تعنى أيضاً باللاجئين السوريين، ما يؤدي إلى إلغاء خصوصية اللجوء الفلسطيني وتكريس توزيع الشتات الفلسطيني في العالم. فهل سيكون على لبنان أن يستوعب نصف مليون فلسطيني موجودين على أرضه، إضافة إلى قسم كبير من النازحين السوريين؟

الجهات إياها تقول: إجراءات الأونروا ستثير نقمة اجتماعية هائلة تؤدي إلى هجرة بعض الفلسطينيين من لبنان. وأما الباقون فسيجري توزيعهم بين لبنان ودول أخرى غنيّة ضمن منطق الفرز المذهبي الذي سيجري تكريسه للتقسيم والتوطين معاً؟ وتسأل: أليس التقسيم والتوطين في الشرق الأوسط وجهين لعملة واحدة؟

في تقدير أوساط سياسية أن هناك مساعي لوضع ملف النازحين الفلسطينيين وملف النزوح السوري في سلّة نقاش واحدة، لإنجاز خطوات في الملفين معاً. وهذا يعني أن إسرائيل، المعنية بملف اللاجئين الفلسطينيين، تريد التخلص من مأزقها الكياني، بأَبعاده الديموغرافية، من خلال عملية خلطٍ مقصودة بين شعوب اللاجئين في الشرق الأوسط. وهذه المحاولة الإسرائيلية تندرج في سياق خطة طويلة الأمد يجري تنفيذها منذ عشرات السنين، والحرب الأهلية اللبنانية كانت أحدى نتائجها.

ولذلك، وفيما بدأت الأونروا تسحب يدها تدريجاً من النازحين، بتقليص الخدمات الإنسانية، برزت نقمة عارمة في المخيمات، يجري التعبير عنها بردود احتجاجية متصاعدة، ويتمّ خلالها إقفال مكاتب المنظمة في المخيمات وخارجها، وحتى المركز الرئيسي في بيروت. ويقول بعض القيِّمين على الحراك الاحتجاجي إنهم يمتلكون معلومات عن اتجاه دولي إلى إلغاء الأونروا وجعل اللاجئين الفلسطينيين في العالم من مسؤولية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي تتولّى أيضاً إدارة ملف اللاجئين السوريين.

فالمسؤولون الإسرائيليون يضغطون في السنوات الأخيرة، لدى الولايات المتحدة والقوى الدولية الكبرى، لإلغاء الأونروا باعتبارها المنظمة الوحيدة التي تتولّى فيها الأمم المتحدة رعاية لاجئين خارج المفوضية العليا للاجئين. والذريعة الإسرائيلية تقول أن الأونروا هي الإطار الوحيد في العالم الذي يكرِّس توارث الأجيال لصفة اللاجئ، ما يخالف المفهوم اللجوء في القانون الدولي.

وهذا المحاولة الإسرائيلية للتلاعب بمفهوم اللجوء الفلسطيني هي عمق الخطة التي يجري تنفيذها ببطء وهدوء، ولكن بثبات. ف الأونروا لها صفة متميِّزة لأن قضية الشعب الفلسطيني وحيدة من نوعها في العالم، ولأن المنظمة معنية بشعبٍ جرى اقتلاعه بكامله من أرضه، وممنوع عليه أن يعود إليها. وإذا ما جرى إلغاؤها، باعتبارها شاهداً على العودة، فسيفقد هذا الشعب خصوصية العودة. وهذا هدف إسرائيل.

ف الأونروا قامت على أساس القرار 194، في كانون الأول/ديسمبر 1948، بناء على تقرير أعدّه الموفد الدولي الكونت فولك برنادوت، الذي كان جرى اغتياله في القدس في أيلول/سبتمبر ذلك العام، أي قبل إصدار القرار الدولي. وهي الإطار القانوني الوحيد الذي ينص على الحقّ في العودة.

لذلك، يعمل الإسرائيليون لتبلغ الأونروا الانهيار التام، فتتولّى مفوضية اللاجئين إدارة ملف الفلسطينيين كأي لاجئين آخرين في العالم، أي من دون خصوصية الحقّ في العودة. ولذلك، تتسارع خطوات الانهيار بالتزامن مع مفاوضات التسوية في الشرق الأوسط.

والمطلوب هو دفن قضية العودة وإنهاؤها تماماً بدمجها مع ملف الجماعات النازحة من كل كيانات الشرق الأوسط الآيلة إلى التفتُّت وإعادة التركيب. وبذلك، تضيع تماماً أي مطالبة بالكيان الفلسطيني الذي لن يكون هناك مبرِّر لوجوده كأحد كيانات سايكس – بيكو، ما دامت الكيانات الأخرى قد سقطت.

تشريعات مرتقبة

وتتداول جهات فلسطينية متابعة معلومات عن وجود اتجاه لدى أعضاء في الكونغرس الأميركي لطرح تشريعات ترمي إلى أن توقف الولايات المتحدة حصتها من تمويل الأونروا فتنهار، ويجري استبدالها بقرار دولي ينقل مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية العليا التي تتولى دفع التعويضات لهم ولليهود الذين فقدوا أملاكهم في الدول العربية عندما غادروها.

عندئذٍ، تضيف هذه الجهات، سيتم تثبيت فلسطسنيي الشتات حيث هم، مع بعض التعديلات وفقاً لخصوصية بلدان اللجوء. وعلى الأرجح، سيجري توزيع القسم الأكبر على البلدان التي تهتم باستقبال اللاجئين، ككندا وأوستراليا.

وهنا لن تكون الاعتبارات الأمنية ذات شأن، على ما يبدو. فأوروبا خائفة من اللاجئين السوريين. وأما اللاجئون الفلسطينيون فمقيمون منذ سنوات طويلة في المجتمعات الأوروبية من دون مشكلات تُذكَر. وهذا ما يدفع إلى السؤال:

هل الجهات التي تصطاد في ماء الإرهاب السوري تتجنّب توريط الفلسطينيين فيه، لإبقاء صفحتهم بيضاء، وتسهيل عملية استيعابهم المطلوبة في أوروبا، باعتبارهم جالية مسالمة؟ وإذا كان هذا السؤال في محلِّه، فهذا يفضح تماماً مَن يورّط السوريين في الإرهاب، أي: مَن صَنع داعش وأخواتها؟

هواجس باسيل

وأثارت زيارة بان كي مون للبنان، الأسبوع الفائت، سجالاً لبنانياً داخلياً ومزيداً من الشكوك حول ما يجري تدبيره في ملف اللاجئين السوريين والفلسطينيين. فقد ردّ وزير الخارجية جبران باسيل على الضيف الدولي بالقول: إذا لم يتّخذ لبنان الإجراءات المناسبة، أحادية وسياسية، لتخفيف أعداد النازحين فهو لن يحصل إلا على التوطين.

ورأى أن زيارة بان كي مون مع كل ما رافقها من أخطاء، هي تفصيل من ضمن المقاربة الدولية لموضوع النازحين… فطوال خمس سنوات لم نسمع سوى إشادات بلبنان، ولكن كيف صُرفت؟ وأين الدعم له؟ وفي كل مرة، ومِن وعدٍ إلى وعد، ومن مؤتمر إلى آخر ليأتوا ويحدثوننا عن قروض؟ فالبنك الدولي يريد إعطاءنا قروضاً، ولو بفائدة صفر، وعلينا ردّها. ورأى أن النزوح رافد اساسي لتغذية الارهاب، وان ما يحصل في عرسال وما جرى من حوادث في بروكسل وباريس هي براهين على علاقة النزوح بالارهاب.

وأضاف: ماذا فعلنا سوى تبجيل الدول والموفدين الدوليين، وعندما نزورهم نبقى حريصين على ألا نتفوّه بكلمة تغيظهم. مقابل ماذا؟. ولفت إلى أن وقف الأعمال العدائية في سوريا وإيصال المساعدات إلى بعض المناطق يجب أن تكون نتيجتهما الفورية بدء عودة النازحين، لكن بعض الجهات الدولية يسعى لإبقائهم في لبنان.

ووجّه باسيل أصابع الاتّهام إلى مسؤولين في الدولة بالصمت عن عودة النازحين عن قصد لأسباب فئوية مذهبية سياسية داخلية وحتى لأسباب تتعلق بالانتخابات في سوريا. وقال: بعض اللبنانيين بات يتحدث عن توطين السوريين وكأنه أمر طبيعي.

سجال توطيني على تويتر

كلام باسيل استثار النائب عمار حوري الذي ردّ عليه، عبر تويتر. وهذا ما دفع وزير التربية الياس بو صعب إلى السؤال، في تغريدةٍ على صفحته الرسمية على تويتر أيضاً: لا أدري لمَ اعتبر النائب عمار حوري نفسه معنياً بكلام الوزير باسيل على المستفيدين من بقاء النازحين في لبنان علماً أن باسيل لم يسمِّ أحداً. واعتبر أنّ ما قدمناه من مساعدات إنسانية للنازحين أكثر مما قام به سعادته، لكنني أخشى أن يكون حرصنا على لبنان أكثر من حرصه وربما هذا ما استفزه!

وعلى الفور، ردّ النائب حوري بتغريدةٍ أخرى: كلام الوزير بو صعب لا يلغي ان خبرية توطين السوريين في لبنان هي من اختراع الوزير باسيل حصراً، وكل اللبنانيين معنيون برفض هذا الاختراع. وأضاف: ما يستفز اللبنانيين القدرة على الكذب وقلب الحقائق لتغطية السماوات بالقبوات. خربتم علاقات لبنان العربية وتعملون على تخريبها بالمجتمع الدولي.

وفي تقدير وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن حل ملف النازحين السوريين يكون بوقف إطلاق النار في سوريا ومن ثم إنشاء مناطق آمنة وقيام حل سياسي، لافتاً إلى أن هاجس توطين هؤلاء النازحين محق في مكان ما، إلا أنه يستخدم سلعة للتداول في مكان آخر أيضاً.

وحذّر الوزير وائل أبو فاعور مما أسماه ب فزاعة التوطين، داعياً إلى ضرورة الكف عن استدعاء الهواجس التاريخية غير المحقة، وإثارة عناوين خلافية داخل بعض الأوساط السياسية.

محاولات توطينية!

ويذكِّر البعض بأن مشروع التوطين، ولو الموقت للنازحين السوريين في لبنان ودول جوار سوريا، طُرح للمرة الأولى في مؤتمر برلين للدول المانحة قبل عامين، وتمّ التحضير للمشروع بزيارات ومشاريع ومسودات اقتراحات مكتوبة عارضها لبنان وأحبطها. وكذلك المؤتمر الثاني للمانحين في الكويت ثم مؤتمر لندن الأخير.

ولذلك، جاء البريطانيون ليقنعوا حاكم المصرف المركزي الدكتور رياض سلامة باتخاذ إجراءات مصرفية تسهل تطبيع عمل اللاجئين السوريين وإقامتهم في لبنان، فرفض على رغم ما جرى عرضه من مساعدات، وهي زهيدة في أي حال، لرشوة لبنان بهدف تكريس وجود النازحين السوريين لديه على الاقل لخمس سنوات أخرى.

وما يثير الجهات اللبنانية هو أن بعض الأموال التي وعد بها البنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية جاءت على شكل قروض وليست هبات، وهو أمر مريب، لأن قروض البنك الدولي تكون مشروطة ببنود حساسة تمسّ أحياناً سيادة الدول. وهذه القروض تأتي في ظل عجز اقتصادي يعيشه لبنان وفوضى دستورية وسياسية، ما سيُضطره الى الرضوخ لمطلب بقاء النازحين على أرضه لفترات طويلة، وهذا هو التوطين الواقعي الذي قد يتحول لاحقاً توطيناً قانونياً.

رشوة لبنان

وجال بان كي مون في لبنان، يرافقه رئيسا البنكين الدولي والإسلامي، على تجمعات ومخيمات للنازحين السوريين والفلسطينيين قبل أن يعود إلى بيروت ليعقد مؤتمراً صحافياً في فندق فينيسا، بحضور منسقة الأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ وقائد اليونيفيل الجنرال لوتشيانو بورتولانو، وأبرز ما جاء فيه: إن العالم بأسره مدين بشكل كبير للشعب اللبناني وللسلطات اللبنانية لسخائهم في إيواء أكثر من مليون لاجئ، وعلى الدول المانحة أن تفي في أقرب وقت ممكن بالتعهدات التي قطعتها لدعم لبنان خلال انعقاد مؤتمر لندن.

ونفى المسؤول الأممي أن يكون قد بحث أي موضوع يتعلق بتوطين اللاجئين السوريين خلال زيارته لبنان. ولم ينسَ التذكير ب أولوية انتخاب رئيس للجمهورية. اذ ما دام منصب الرئيس شاغراً ستظل الوحدة الوطنية للبنان ومكانته تفتقران الى المناعة والاكتمال.

ونُقل عن مصادر رئاسة الحكومة أن موضوع التوطين لم يُطرح خلال لقاءات بان، وبأن هذا الموضوع كلام في الخيال، وليس لدينا خيارات الا ان نقبل بوجود النازحين السوريين بشكل موقت في لبنان والأفضل لنا ان نقبل بوجودهم مع مساعدات دولية، علماً ان الرئيس تمام سلام كان حسم في العشاء الذي أقيم على شرف بان كي مون أن لبنان لن يتخلى عن دوره الإنساني في مساعدة الشعب السوري الشقيق في مأساته الراهنة، لكننا نؤكد رفضنا لتوطينهم على أرضنا.

ووفقاً لمتابعين، إن المجتمع الدولي حريص على الاستقرار في لبنان للإبقاء على بيئة آمنة للاستمرار باحتضان المليون ونصف المليون نازح وتفادي انتقال هذه القنابل الموقوتة الى الغرب، سواء قبل انتهاء الأزمة السورية او حتى بعدها في ظل الاقتناع بأن توفير مقومات عودتهم الى بلادهم تحتاج الى سنوات.

وصَوْن الاستقرار يتطلّب جانبين: الاول مالي ويتمثّل في إقرار مساعدات للبنان تسمح له بتمويل استضافة النازحين. وبرزت المغريات المالية سريعاً مع توقيع رئيس البنك الاسلامي للتنمية فور وصول الوفد الاممي الى بيروت مع مجلس الانماء والاعمار خمسة اتفاقات بمبلغ 373 مليون دولار، مع تقديم البنك الدولي مئة مليون دولار مخصصة لقطاع التربية. والبنكان في طور انشاء صندوق بقيمة مليار دولار قد تتحول الى أربعة أو خمسة مليارات دولار لضخ هذه المبالغ في مشاريع بنى تحتية أساسية لدى البلديات على مدى سنوات.

وقال رئيس البنك الدولي إننا قدمنا كمرحلة اولى 900 مليون دولار لمساعدة السوريين والمجتمع اللبناني. ولكن هذه المساعدة تتطلب تحركاً حكومياً وبرلمانياً فاعلاً من اجل البدء وتشريع هذه التقديمات في أسرع وقت، ولدينا أموال نريد تقديمها للبنان لكننا عاجزون بسبب شلل المؤسسات فيه.

استحقاق مصيري أمام لبنان

قد يكون مستوى الخوف من التوطين في لبنان مرتفعاً أكثر من اللازم عند البعض، لغايات معينة، ومنخفضاً أقل من اللازم عند البعض لغايات أخرى. لكن المؤكد أن لبنان معرَّض ليكون ضحية مشاريع توطينية حقيقية لم تبدأ بالظهور اليوم، بل منذ بداية الحرب اللبنانية في العام 1975. فالتوطين هو الصفحة الأخرى من التقسيم. وقد نجا لبنان لسنوات وسنوات. فهل ينجو فيما الشرق الأوسط ذاهب نحو إعادة رسم الخرائط؟

الأمر مرهون بما تريده القوى الدولية والإقليمية، لكنه أيضاً رهن بإرادة اللبنانيين ومدى صلابتهم الوطنية. فهل يصمدون ويتمسكون بلبنان في وجه العواصف العاتية، التي تهزّ الكيانات، أم يسقطون في التجربة وتكون الآكلاف عظيمة؟

كل مملكة تنقسم على نفسها تخرب. فكيف يصون اللبنانيون بلدهم من الخراب؟ فليبدأوا بانتخاب رئيس لجمهوريتهم الحزينة على الأقل!…