لوحة لتشرشل بـ1.84 مليون دولار

خلال مزاد نظمته دار «فيليبس» في نيويورك، بيعت لوحة لرئيس الوزراء البريطاني الراحل وينستون تشرشل بـ1.84 مليون دولار. وكان تشرشل قد أهداها لصديقه صانع السفن اليوناني الشهير أرسطو أوناسيس. ويذكر أن اللوحة الزيتية التي رسمها تشرشل عام 1921 تحمل عنوان «ذي موت، بريكليس»، وقدّرت «فيليبس» سعرها ما بين مليون ونصف مليون دولار ومليونين، أي أقل بكثير من لوحة أخرى لـ«الأسد العجوز» باعتها نجمة هوليوود الأميركية أنجلينا جولي لقاء 11.6 مليون دولار في مزاد لدار «كريستيز» في (آذار) الماضي.
وقبل المزاد، قال نائب رئيس «فيليبس» جان بول إنجيلين لوكالة الصحافة الفرنسية: «إن تشرشل (1874 – 1965) احتفظ باللوحة لمدة 40 عاماً قبل أن يقدّمها عام 1961، أي قبل أربع سنوات من وفاته، لصديقه رجل الأعمال أرسطو أوناسيس».
وكان الثري اليوناني فخوراً جداً بهذه الهدية إلى درجة أنه علقها في مكان الشرف، خلف البار الشهير المسمى «آريز بار» في يخته، إلى جانب أعمال فيرمير وغوغان ولو غريكو وبيسارو. وكان هذا «اليخت الخارق» الذي سمّاه أوناسيس «كريستينا» على اسم ابنته عبارة عن فرقاطة سابقة تابعة للبحرية الكندية، يبلغ طولها نحو 100 متر، شاركت في عمليات الإنزال التي نفذتها قوات الحلفاء على شاطئ النورماندي في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، واشتراها أوناسيس بعد الحرب مقابل 34 ألف دولار.
وأنفق أوناسيس نحو أربعة ملايين دولار على تجديد الفرقاطة، فجعلها «واحداً من أروع الهياكل العائمة»، وأحد المواقع المفضلة لمجتمع الأثرياء والمشاهير في تلك الحقبة، على ما روى إنجيلين.
ويذكر أن من أبرز الذين استضافهم اليخت الشهير على متنه الرئيس الأميركي جون كيندي وأمير موناكو رينييه الثالث والممثلون ريتشارد برتون وإليزابيث تايلور وغريس كيلي ومغنية الأوبرا ماريا كالاس. وعقب وفاة أوناسيس عام 1975 بعد سبع سنوات على زواجه من جاكي كينيدي، بيعَ يخته، وأودعت كل محتوياته المخازن حتى قرر ورثته أخيراً التخلي عن اللوحة.