كيف يمكنك التعامل مع «نوبات الخوف الشديد او الهلع»؟

الخوف الشديد، ضيق التنفس، زيادة في معدل ضربات القلب، والرغبة في البكاء أو الصراخ، هذا ما قد يعاني منه الإنسان عند التعرض لـ «نوبات هلع» إلى جانب أعراض أخرى، تختلف قسوتها باختلاف شدة نوبة الخوف.
يقول استشاري الطب النفسي بالقاهرة، د. جمال فرويز إن نوبات الهلع تكون أحد أعراض «الاكتئاب غير المطابق»، وتكون نتيجة لخوف الإنسان من شيء معين، موضحًا أن أكثر الأشخاص عرضة لنوبات الهلع هم أصحاب الميول الوسواسية.
ويضيف فرويز : «تختلف أعراض ومدة نوبة الهلع باختلاف الأشخاص وحجم مخاوفهم، ونعتبر أن الحل الأمثل لانتهاء تعرض الشخص لتلك النوبات هو اللجوء إلى طبيب نفسي، لكن هناك طرقاً للتعامل مع نوبات الهلع، يمكن أن يستعملها الشخص لحين الذهاب إلى المختصين»
ويشرح استشاري الطب النفسي أبرز تلك الطرق: «التنفس بعمق من ضمن العمليات الهامة للتغلب على نوبة الهلع، بالإضافة إلى غلق العينين؛ للتقليل من حجم المحفزات البصرية المحيطة بالشخص، والتي قد تزيد من شدة النوبة، ومحاولة التفكير في الذكريات السعيدة بتفاصيلها، ليقل حجم التفكير في المخاوف المتسببة بنوبة الهلع، كما أن ممارسة الرياضة بشكلٍ عام، تقلل من تعرض الإنسان لنوبات الهلع، لأنها تُفعل النواقل العصبية ذات التأثير الإيجابي على تحسين المزاج وتقلل أعراض القلق».
ويردف فرويز: «تلك العمليات تمكن الشخص من التعامل مع نوبة الهلع، لكنها لا تساعده على عدم التعرض لها مرة أخرى.. ببساطة هذا علاج (العرض) وليس المرض، لذا نؤكد أن اللجوء إلى الطبيب النفسي هو الحل الأمثل، لأنه سيساعد الشخص على التغلب على مخاوفه التي تتسبب في تلك النوبات».
يشير فرويز إلى أن هناك أكثر من طريقة تساعد الشخص للتغلب على نوبات الهلع مثل: «جلسات الاسترخاء»، «الجلسات التدعيمية»، والأدوية التي تساعد على اعتدال نسب النواقل العصبية بالدماغ، مؤكدًا أن اللجوء إلى الأدوية يكون بمثابة الحل الأخير.
ويتابع: «في كثير من الأحيان، تتسبب نوبات الهلع في صراخ الشخص أو بكائه بشكل (هيستيري)، والبعض قد يتعرض لتشنجات، وغيرها من الأعراض القاسية التي قد تؤثر على مدى الطويل بشكل سلبي على الشخص، وقد تتسبب في التعرض لأمراض القلب والمعدة، وفقًا لم أثبتته الأبحاث الطبية».
ويختم فرويز: «نوبات الهلع قد تنتهي خلال عشر دقائق، لكن أثرها يمتد لفترات أطول، لذا يجب ألا يستهين أي شخص بها، وأن يتعرف إلى أسبابها حتى يستطيع التغلب عليها».
ووفقًا لمجلة الجمعية الطبية الأميركية، فإن جائحة كورونا بموجاتها الثلاث تسببت في زيادة عدد الأشخاص الذين يتعرضون لنوبات الهلع، إذ تشير محركات البحث إلى أنه مع نشر الأخبار الصادمة، تزداد نسب البحث حول القلق ونوبات الهلع نتيجة للظروف الاستثنائية التي نمر بها حاليًا.