قلق عالمي بشأن لقاح الكورونا

أثار ظهور فيروس كورونا بشكل متحور لدى بعض الحيوانات مخاوف العلماء من تفاقم الوباء، المستفحل أصلا والذي أودى بحياة أكثر من 1.25 مليون شخص وأصاب أكثر من 49 مليونا ونحو 400 ألف إنسان في أقل من سنة.

فقد أفادت 6 دول من بينها الدنمارك والولايات المتحدة عن رصد حالات إصابة بـ «كوفيد -19» مرتبطة بمزارع تربي حيوانات المنك لفروها، حسبما أعلنت منظمة الصحة العالمية، التي أعلنت كذلك تسجيل رقم قياسي جديد بالإصابات اليومية تجاوزت 581 ألفا حالة في مختلف أنحاء العالم أمس الأول. وهي أعلى بـ 24 ألفا من آخر أعلى حصيلة جرى تسجيلها في 31 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية أعلنت الأسبوع الماضي إعدام كل حيوانات المنك في البلاد التي يقارب عددها الـ 17 مليونا.

وكان لهذا الإعلان تأثير محبط، لكن العديد من الخبراء كانوا حذرين، متسائلين عن حقيقة الأخطار المزعومة لهذه العدوى من الحيوانات للبشر في غياب نشر بحث علمي.

ومنعت بريطانيا دخول جميع الأجانب غير المقيمين على أراضيها القادمين من الدنمارك، بعد رصد الفيروس المتحور، بين البشر.

ويقول العلماء إن التحولات الفيروسية شائعة وغالبا غير مؤذية، والتحول الحالي للفيروس لا يسبب مرضا أكثر خطورة بين البشر.

لكن سلطات الصحة الدنماركية عبرت عن القلق من أن السلالة الجديدة التي أطلق عليها «البؤرة 5»، لا تثبطها الأجسام المضادة بالدرجة نفسها كالفيروس العادي، وهو ما تخشى السلطات أن يهدد فاعلية اللقاحات التي يتم تطويرها في أنحاء العالم.

وجاء في بيان المنظمة إن «الملاحظات الأولية تشير إلى أن الوضع السريري والخطورة والانتقال بين المصابين يشبه تلك التي تسببها فيروسات أخرى منتشرة من سارس-كوف -2».

وقالت أنجيلا راسموسن عالمة الأوبئة في جامعة كولومبيا في نيويورك على تويتر: «أود حقا أن يتوقف هذا التوجه المتمثل في ممارسة العلوم من خلال بيانات صحافية. لا يوجد أي سبب يمنع مشاركة البيانات الجينية للسماح للمجتمع العلمي بتقييم هذه الادعاءات».

كما أن عدوى المنك ليست جديدة. إضافة إلى الدنمارك، وجدت هذه العدوى في العديد من المزارع منذ يونيو في هولندا والولايات المتحدة وإسبانيا. كما تم الإبلاغ عن حالات قليلة من انتقال عدوى المنك إلى البشر.

لكن إعلان الدنمارك يذهب إلى أبعد من ذلك، إذ يصف انتقال سلالة مختلفة من الفيروس من المنك إلى البشر. بيد أن جيمس وود أستاذ الطب البيطري في كلية الطب البيطري جامعة كمبريدج أوضح أن «الآثار الحقيقية للتغيرات» التي أحدثها التحور «لم يتم تقييمها من قبل المجتمع العلمي».

وتابع: «من السابق لأوانه القول إن هذا التحور سيؤدي إلى فشل اللقاحات» وفق ما نقلت عنه منظمة «ساينس ميديا سنتر» البريطانية.

وتأتي هذه التقارير من أوروبا التي تشهد مرحلة انفجار في انتشار الوباء وأكثر من 300 ألف وفاة، وما يزيد على 12 مليون إصابة.