قتلى وإصابات في حوادث مرورية بسبب العواصف الترابية في العراق

تشهد المحافظات العراقية، منذ يوم الإثنين، العديد من الحوادث المرورية مسببة قتلى وإصابات، جراء انعدام الرؤية شبه التام، في وقت أكد مسؤولون في مديرية المرور العامة في بغداد أن العواصف التي اجتاحت البلاد منذ بداية موسم الصيف تسببت بعشرات الحوادث.
وتستمر العواصف الترابية والغبار في 11 محافظة عراقية، الأمر الذي أجبر الحكومة على تعطيل الدوام الرسمي وتأجيل الامتحانات في الجامعات والمدارس.
وانعدمت الرؤية في بغداد وصلاح الدين وكركوك ونينوى وأجزاء من السليمانية، والمنطقة الغربية ممثلة بمحافظة الأنبار، والوسطى العاصمة بغداد، وشمال شرق البلاد حيث محافظة ديالى، وبابل وكربلاء والنجف والمثنى، وقد وصلت إلى أقل من 100 متر.
وأطلقت مديرية المرور العامة تحذيرات لسائقي المركبات إثر العاصفة.
وقال مدير علاقات وإعلام المديرية العميد زياد القيسي لوكالة الأنباء العراقية «واع»، إن «توجيهات المرور الصادرة عن المدير العام واضحة ومستمرة بإشرافه شخصياً في كل الظروف الجوية السيئة من عواصف ترابية ورياح شديدة»، مؤكداً على «ضبط السرعة من قبل السائقين من الخفيفة إلى متوسطة، ومراعاة شروط السلامة المرورية وتطبيق القانون».
أضاف أن «هناك توجيهات إلى منتسبي المرور كافة بالوقوف في أماكن بارزة وبعيدة عن زخم الطريق لتلافي الحوادث بسبب انعدام الرؤية. كما أن بعض المركبات لا تحمل شروط الأمن والمتانة»، داعياً إلى «الانتباه أثناء القيادة والالتزام بقواعد السير».
وعلى الرغم من ذلك، سجلت العديد من الحوادث المرورية في مختلف المحافظات، وأوقعت عددا من الضحايا.
وبحسب مصادر طبية، فإن مجمل ضحايا الحوادث المرورية خلال الساعات الماضية كانت 4 وفيات ونحو 30 جريحاً في مختلف المدن، غالبيتها ناجمة عن السرعة وعدم الانتباه خلال موجة العواصف الترابية.
ويؤكد نقيب المرور إحسان فاضل، في حديثه لـ»العربي الجديد»، أن «الحوادث المرورية التي سجلت يوم أمس كانت كثيرة قياساً بالأيام الاعتيادية، بسبب انعدام الرؤية بشكل كبير»، قائلاً إن «دوريات المرور انتشرت بشكل واسع وعملت على تنظيم حركة السير والمرور، إلا أن أحوال الطقس كانت خارجة عن السيطرة، ولا يمكن تأمين الحركة ومنع الحوادث مع انعدام الرؤية».
يضيف فاضل أن «غالبية سائقي المركبات كانوا ملتزمين بالتوجيهات بشكل عام، منها عدم السرعة، وعدم الوقوف في الأماكن غير المخصصة، لكن ذلك لم يمنع الحوادث»، مشيراً إلى أن «العواصف الترابية التي شهدتها البلاد منذ بداية موسم الصيف تسببت بعشرات الحوادث المرورية المروعة، وهذا أمر خارج عن السيطرة».
ويؤكد سائقو المركبات أن عدم وجود علامات تحذيرية في الشوارع وانتشار الحواجز الإسمنتية وغيرها ساهمت في وقوع حوادث.
ويقول خالد الدايني، وهو سائق سيارة أجرة يعمل في بغداد، لـ»العربي الجديد»، إن «مديرية المرور تتحمل المسؤولية إزاء تلك الحوادث. لاحظنا أن غالبية الحوادث كانت بسبب عدم وجود علامات تحذيرية، عدا عن الحواجز الإسمنتية التي يصعب رؤيتها خلال العواصف الترابية، ما تسبب بحوادث مروعة».
ويؤكد أن «انتشار عناصر المرور لا يمنع الحوادث خلال العواصف، بل نحتاج إلى تنظيم حركة السير والمرور من خلال العلامات الفسفورية والإشارات الضوئية التي تحدد المسار في الشوارع، وتكون واضحة للرؤية في كل الأحوال الجوية».
ومنذ بدء فصل الصيف، تشهد المحافظات العراقية موجات متتابعة من العواصف الترابية، تتركز في محافظات الأنبار ونينوى وأجزاء من محافظات إقليم كردستان، فضلاً عن محافظات صلاح الدين وكركوك والعاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية.