في موكب مهيب نقل سفينة خوفو للمتحف الكبير

انطلق موكب نقل مركب خوفو الأولى، من موقعه القديم بجوار الهرم الأكبر، حتى وصل إلى المتحف الكبير.
وتحرك الموكب الذي يقطع حتى المتحف الكبير مسار يبلغ طوله نحو 7.5 كيلو متر، حيث وضع مركب خوفو في هيكل معدني تم تثبيته أعلى عربة ذكية.
وفي وقت سابق، كشف اللواء عاطف مفتاح، المشرف العام على مشروع المتحف الكبير، عن أن عملية النقل تتم باستخدام عربة ذكية، تم جلبها خصيصا لهذا الغرض من بلجيكا، لافتًا إلى أن صعوبة العمل الهندسي في هذه العملية تكمن في نقل أكبر أثر عضوي في التاريخ كقطعة واحدة دون تفكيك، واصفًا الأمر أنه أشبه بعملية جراحية معقدة.
ولفت مفتاح في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية إلى أن العربة الذكية توفر كافة معايير الأمان والسلامة لنقل المركب، فالعربة تتحرك بشكل مختلف عن المعتاد، إذ يتم التحكم بها عن بعد باستخدام «ريموت كنترول»، وتستطيع العربة مواجهة مشاكل الطرق من الانحناءات والارتفاعات والانخفاضات، بحيث يكون سطحها دائمًا في وضع أفقي للمحافظة على ثبات المركب.
وأردف: «كل عجلة من عجلات العربة الذكية تتحرك بشكل منفصل عن الأخرى، حتى لا تنقل الاهتزازات للمركب». موضحًا أن مركب خوفو ينقل على حالته، قطعة واحدة دون تفكيك.
وكان قد أعلن عالم الآثار المهندس كمال الملاخ في 26 مايو عام 1954 اكتشاف، حفرتين لمراكب الملك خوفو، والتي سميت (بمركب الشمس)، في الجهة الجنوبية للهرم الأكبر وعمل كمال الملاخ والمرمم أحمد يوسف على اكتشاف وترميم وإعادة تركيب المركب الأولى، وتعرض في متحف خاص بها بمنطقة آثار الهرم منذ عام 1982.
وصنعت مركب الملك خوفو الأولى من خشب الأرز الذي كان يتم استيراده من لبنان، وعثر عليها محفوظة في حفرة مغطاة بنحو 41 كتلة من الحجر الجيري، ومفككة إلى نحو 6500 جزء رتبت مع بعضها البعض بعناية ليتيسر تجميعها، ووضعت معها أيضًا المجاديف، والحبال، وجوانب المقاصير، والأساطين.
وتذهب الآراء إلى أن قدماء المصريين صنعوا هذه المركب ليستخدمها الملك في رحلتيه اليوميتين مع إله الشمس «رع» في سماء الدنيا نهارًا وسماء العالم الآخر ليلًا، بينما ذهبت آراء أخرى إلى أن المركب قد استخدمت لنقل جثمان الملك من ضفة النيل الشرقية إلى الضفة الغربية حيث دفن.