عيد الشكر وباري انزورث

عدنان مرعي

منذ عام ١٦٢١ وامريكا تحتفل بعيد الشكر اللذي أقره الكونغرس عطلة رسمية عام ١٩٤١ ويصادف الخميس الأخير من شهر نوفمبر.في هذا اليوم تجتمع العائلة والأصدقاء ويتناولون الديك الرومي واللحم الأحمر.هذا اليوم بالنسبة للشعب الأمريكي يوم عظيم ليس الهدف منه الأكل والشرب فقط والإستماع إلى نكات الرؤساء الأمريكيين ومشاهدة الديوك المعفو عنها بأوامر رئاسية بل الهدف الأساس هو الإحتفال بالنِعم التي يتمتع بها الأمريكيون.ما لفت انتباهي بهذا اليوم هو عدد القتلى(٣٥)اللذين سقطوا نتيجة حوادث إطلاق نار .إستوقفتني حادثتين،الأولى لمراهقين في الثالثة عشرة من عمرهما كانا يصوران مشهداً لنشره على منصات التواصل الاجتماعي ويستعملان مسدسا وتسببا بموت صديقهم والحادثة الثانية لعائلة كانت مجتمعة على الغداء لتفقد عزيزة عليهم بعد أن اردتها طلقة مسدس كانت تلهو به إبنة الثالثة من العمر.
عام ١٩٨٧وقف رئيس حكومة ولاية نيوساوث ويلز أمام باب البرلمان يطالب بقانون ينظم إقتناء السلاح وحمله واستعماله فدفع مستقبله السياسي ثمنا لذلك لنشهد بعد تسع سنين مجزرة بورت آرثر التي راح ضحيتها ٣٥ بريئا مما دفع رئيس الوزراء آنذاك جون هاورد إلى إصدار وتشريع قانون السلاح الحالي.هل سيأتي هذا اليوم اللذي يحتفل به الشعب الأمريكي ويكون الشكر بدماء الديك الرومي فقط لا بدماء الأبرياء؟.