علماء أمريكيون يطورون جهازا للتحكم بالأحلام لزيادة الإبداع والتخلص من التوتر

اكتشف العلماء فى الولايات المتحدة طريقة لزرع الأفكار فى رؤوس الناس أثناء نومهم لجعلهم يحلمون بأحلام غريبة ومجردة، باستخدام ما يسمى بحضانة الأحلام المستهدفة (TDI) ، إذ تمكن الخبراء فى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) من توجيه أحلام الناس نحو موضوعات معينة من خلال تكرار المعلومات خلال المرحلة الأولى من النوم، وتُعرف هذه المرحلة باسم hypnagogia .
ووفقا لموقع «ديلى ميل» البريطانى، تستخدم هذه التقنية إعدادًا أساسيًا يتكون من جهاز إلكترونى لتتبع النوم يتم ارتداؤه على المعصم يسمى Dormio ، والذى يتتبع وقت نوم مرتديها، وتطبيق يقدم مطالبات صوتية. فى التجارب، كان العلماء قادرين على التأثير على أحلام معظم المشاركين فى الدراسة للحلم بشجرة أثناء التنويم المغناطيسى، واستخدم الباحثون أيضًا نظام «Dormio» لإحداث حلم حول نافورة الشوكولاتة من الفيلم الكلاسيكى «Willy Wonka and the Chocolate Factory» عام 1971. يشبه Hypnagogia أعمق مراحل النوم، والمعروفة باسم REM ، من حيث الموجات الدماغية، ومع ذلك، على عكس حركة العين السريعة، لا يزال بإمكان الأفراد سماع الصوت أثناء النوم أثناء النوم، مما قد يؤثر على محتوى الأحلام، وهذا هو السبب فى أن صوت الموسيقى أو الأشخاص الذين يتحدثون غالبًا ما يلعب دورًا فى أحلامنا خلال أخف مراحل النوم.
وقال الباحث المشارك هار هورويتز من MIT Media Lab: «هذه الحالة الذهنية ثلاثية، فضفاضة ومرنة ومتباعدة، إنها مثل رفع مستوى شرود الذهن وجعله غامرًا، ليتم دفعه وسحبه بأحاسيس جديدة مثل جسدك يطفو ويسقط، مع أفكارك سريعًا داخل وخارج نطاق السيطرة.»
قام معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بتصميم وتطوير جهاز تتبع النوم الخاص به والذى يمكنه تغيير الأحلام عن طريق تتبع hypnagogia، ويقرر المستخدم ما يريد أن يحلم به، مثل المشكلات الإبداعية التى يعمل عليها أو التجربة التى يريد التفكير بها أو المشكلة العاطفية التى يرغب فى معالجتها، ثم يسجل لنفسه وهو يتحدث باستخدام التطبيق، والذى يتم إعادة تشغيله خلال مراحل متعددة من الوعى بما فى ذلك الاستيقاظ والنوم. ولكن فى حالة تجارب معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كانت تتألف التجربة من جمل بما فى ذلك «تذكر أن تفكر فى شجرة» و «تذكر أن تلاحظ أفكارك»، ثم يراقب متتبع النوم الذى يتم ارتداؤه يدويًا معدل ضربات قلب مرتديه ونشاط الجلد الكهربائى، والتغيرات فى مقاومة الجلد لتيار كهربائى صغير يعتمد على نشاط الغدة العرقية. ساعدت هذه التغييرات الباحثين على اكتشاف متى دخل مرتديها فى مرحلة hypnagogia وكان مسؤولاً عن دمج «المعلومات فى محتوى الأحلام»، وفى هذه المرحلة، تم تسليم المطالبات الصوتية إلى النائم فى أوقات محددة فى دورة النوم، والتى تم التأكد منها من خلال البيانات الفسيولوجية الواردة عند الاستلقاء، ووجه تطبيق الويب هؤلاء المشاركين إلى «التفكير فى شجرة».
بمجرد تحديد التطبيق الدخول إلى hypnagogia ، تم تشغيل مؤقت، والذى أيقظ المشاركين فى أوقات مختلفة بين دقيقة وخمس دقائق، للسماح للمشاركين «بتجربة أعماق مختلفة من النوم»، وفى نهاية هذا الوقت، تم إيقاظ المشاركين بكلمات «أنت تغفو» وطُلب منهم الإبلاغ عما يدور فى أذهانهم، مع تسجيل الردود اللفظية، ثم طلب منهم التطبيق أن «يتذكروا التفكير فى شجرة» وأن يعودوا إلى النوم.
يقول الخبراء: «تكررت حلقة الأحداث هذه لمدة 45 دقيقة، مما مكن من جمع تقارير متعددة عن hypnagogic ‹›، وعند هذه النقطة كان المشاركون مستيقظين تمامًا».