علاج ثوري يحارب السرطان عبر تدريب الخلايا المناعية على مواجهة التهديدات

طور علماء بريطانيون علاجاً جديداً يدعى العلاج بالخلايا التائية (CAR) يمكنه محاربة السرطان باستخدام هندسة خلايا المريض، وبقائه في الجسم لمنع عودة السرطان.
وقد أجرى العلماء تجارب على العديد من المرضى الذين استنفذوا جميع الخيارات الأخرى وكانوا على وشك الموت، وكانت النتائج مدهشة.
خلال التجارب، اختفت جميع علامات السرطان في أكثر من 80٪ من المرضى المصابين بابيضاض الدم الليمفاوي الحاد، وهو السرطان الأكثر شيوعًا عند الأطفال، بعد تلقي الخلايا التائية CAR T.
كما يتم تجربة العلاج في عدد من سرطانات الدم الأخرى، مثل الورم النقوي والورم الليمفاوي اللاهودجكين وسرطان الدم الليمفاوي المزمن.
ويقول الدكتور أندرو فورنيس، استشاري طب الأورام في مستشفى رويال مارسدن في لندن، إن الاستخدامات الحالية للعلاج بالخلايا التائية CAR هي «مجرد غيض من فيض، إذ يعمل الأطباء والعلماء بلا كلل لتوسيع نطاق وصولها إلى المزيد من المرضى.»
العلاج بالخلايا التائية CAR T (أو العلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضد الوهمي) هو شكل من أشكال العلاج المناعي، باستخدام قوة الجهاز المناعي للمريض لمحاربة المرض.
يعمل العلاج الجديد، عبر استخراج الخلايا المناعية المسماة بالخلايا التائية للبحث عن الخلايا السرطانية وتدميرها. وتعد عملية صنع الخلايا التائية المسلحة، عملية طويلة ومعقدة ومكلفة، تبدأ بربط المريض بجهاز يشبه آلة غسيل الكلى، حيث يتم أخذ عينة من دمه، ويتم فصل الخلايا التائية الخاصة به، قبل إعادة بقية الدم إلى جسمه.
تكرر الآلة العملية حتى تجمع 200 مل من الخلايا التائية، والتي يمكن أن تستغرق ست ساعات. يتم بعد ذلك تصميم هذه الخلايا التائية في المختبر لتعقب وتدمير سرطان المريض. يتم ذلك باستخدام فيروس معطل لإدخال مادة وراثية ترشد الخلايا إلى صنع بروتين يسمى مستقبل المستضد الخيمري (CAR) الذي يتعرف على بروتين معين في الخلايا السرطانية للمريض.
بعض السرطانات تفرط في إنتاج بروتينات معينة، فعلى سبيل المثال، تصنع خلايا ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد (ALL) الكثير من بروتينات CD19، وبالتالي يتم تصميم الخلايا التائية لجميع المرضى لتثبيتها على هذا البروتين.