صوت آخر

صوتٌ آخر…

 

أحمد وهبي

 

يقيني، أنّنا في هذه اللعبة، لعبة الوجود، مذ كنّا سويّاً ونسينا، نتذكّرُ تلك الألوان الأولى، ولا نعرف بداياتها، وهذا الخَدَرُ الزّماني، يسرق وقتَنا في الدُّنيا… هذي العبثُ، الجَحود، كما لو أسعى لقتلها، وهو زوالي؛ فلا أزال أجمع كلماتي المتقاطعة، طرقاتي المقطوعة، وليس من ظهيرٍ يواسي…

 

ماذا… أشتهي كيف ولدتُ زماناً، كان الطقسُ كانونَ الثاني، وكنتُ حينها بلا أعوامٍ، بلا أوهامٍ وأحزان، واعتقدتُ في ما بعدٍ، لطالما اعتقدتُ بأنّني إنسان، كما لو مخلوقٌ خُرافي، لا أكترثُ للمرايا، لا لكذبة نيسان، ولا بأس، كيف ذاك الطفل بعد مرور الوقت، كيف غدا مكاني… يقطع عليَّ صدرَها البتول، فهل من غفران…!!؟