صوت آخر

صوتٌ آخر…

 

أحمد وهبي

 

كلّما أغمضا أو أفقنا، لا نكون غير النّور في المنام واليقظة، نردّد أناشيد إنسانيتنا لغاياتٍ خلّاقة، لها سُبلُ الروحِ للقلب، كما لو نؤدّي طقوسَ محبّتنا… وهي تبتّلٌ لا نسيانَ لبشارات الخير، وهي أسماؤنا المُختارة، تتوزّعُ حضورنا اللامتناهي، وهي عائلات وسلالات شجرة الحياة…

 

أحياناً، لا منطقَ للحبّ يُقال. لكن، إذا أمعنا النظر وأنعمنا، نكتشف أبوان إنسانيتنا، تلك المخبّئة في الجينات، نتوارثها بنفوسٍ تتآلفُ الحياة عشقاً ورضىً، وإن أدركتنا شائبةٌ ما… كلمة طيبة تكسر الجفاء. والماضي عنّا، والحاضر فينا، والآتي… كيف نحن معاً في السرّاء والضرّاء، كيف، وأجمل ما فينا خلْقُنا في أحسن تكربم، خُلُقنا… مرآةُ نفوسِنا، تتسامى الرحمةَ والجمال، تسعى بالخير واليُمن والبركات لكلِّ محتاجٍ ولو بشقّ كلمة، ولا نكون غير ضمائر متصلة…