صاروخ لـ«سبايس إكس» ينفجر على الارض

نجح نموذج أولي ثالث غير مأهول لصاروخ «ستارشيب» الفضائي العملاق في أن يحطّ على الأرض قطعة واحدة قبل أن ينفجر بعد دقائق. وكان قد كتب مؤسس «سبايس إكس» في تغريدة بعد ساعة من الانفجار، أن «(ستارشيب إس إن 1) هبط قطعة واحدة». وتراهن «سبايس إكس» على إرسال هذا الصاروخ إلى المريخ مستقبلاً.
وبثّت «سبايس إكس» وقائع الرحلة التجريبية مباشرة على الهواء وتولّى التعليق عليها جون إنسبراكر الذي قال ما إن هبط الصاروخ على الأرض «يا له من هبوط سلس ورائع!». إلا أن نيراناً ظهرت في أسفل الصاروخ، وكانت الفرق الموجودة في المكان تحاول إخمادها، وما هي إلا دقائق حتى وقع انفجار ضخم قذف بالصاروخ في الهواء ليتحطّم عند سقوطه على الأرض، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وعلقت «سبايس إكس» مازحة من خلال منشور عبر موقعها على الإنترنت، جاء فيه، إن «(إس إن 1) عانى تفككاً سريعاً غير مخطط له بعد وقت قصير من هبوطه، وكأن الاختبار لم يكن على قدر كافٍ من الإثارة».
وكان قد أقلع هذا النموذج الأولي، المسمّى «إس إن 10» (اختصاراً للرقم التسلسلي 10) من بوكا تشيكا في ولاية تكساس في رحلة شبه مدارية ثالثة. وكان الصاروخ وصل في غضون دقائق من إطلاقه إلى الارتفاع المحدد له وهو 10 كيلومترات، لتبدأ بعد ذلك عملية إطفاء محركاته الثلاثة بالتدرج، ويجري سلسلة مناورات أفقية ناجحة قبل أن يستعيد وضعيته العمودية للهبوط مستقيماً. وللوهلة الأولى، بدا كأن التجربة حقّقت نجاحاً باهراً؛ إذ هبط الصاروخ مستقيماً في المكان المخصّص له، لكنّ هذه الفرحة سرعان ما تبدّدت.
وتجرى هذه الاختبارات في منطقة استأجرتها شركة «سبايس إكس» في أقصى جنوب تكساس قرب الحدود مع المكسيك وتطل على خليج المكسيك. وهذه المنطقة شبه النائية، فارغة بما فيه الكفاية للحؤول دون التسبب بأضرار أو سقوط ضحايا في حال وقوع حادث أو حصول انفجار.
وفي البداية، قد يكون الصاروخ، إذا أصبح جاهزاً للعمل، مفيداً لرحلات أقرب، خصوصاً إلى القمر الذي تأمل وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بالعودة إليه والاحتفاظ بوجود دائم عليه اعتباراً من عام 2024. و«ستارشيب» هي أيضاً المركبة التي يفترض أن يقوم فيها الملياردير الياباني يوساكو مايزاوا برحلة إلى القمر حُدّد لها موعد مبدئي سنة 2023، لكنّ سعرها بقي طي الكتمان.