روسيا تزرع تلسكوباً فضائياً عملاقاً في عمق بحيرة بايكال لتعقّب مادة الكون المظلمة

وضع العلماء الروس واحداً من أكبر تلسكوبات الفضاء في العالم موضع التشغيل لمسح أعماق الكون من مياه بحيرة بايكال الروسية في مهمة مراقبة جسيمات النيوترينوات متناهية الصغر وتعقب المادة المظلمة للكون. ذكر موقع «لايف ساينس» العلمي في 17 آذار 2021 أن التلسكوب الذي أطلق عليه اسم بايكال تم غمره في المياه بعمق 750 و1300 متراً وعلى بعد حوالي أربعة كيلومترات من شاطئ البحيرة.
ويتكون المرصد من حبال وزجاج كروي ووحدات فولاذية مقاومة للصدأ ملحقة به تم تصميمه لمراقبة النيوترينوات، أي الجسيمات دون الذرية التي لا كتلة ولا شحنة كهربائية لها تقريباً. وتوجد النيوترينوات في كل مكان، لكنها تتفاعل بشكل ضعيف مع القوى المحيطة بها بحيث يصعب للغاية مراقبتها. ووفقاً للفريق العلمي الذي طور التلسكوب، سيتم استخدامه أيضاً للبحث عن المادة المظلمة والجزيئات الغريبة الأخرى في الكون. وقال بير شويبونوف من معهد الأبحاث النووية الروسي أن «بحيرة بايكال هي الوحيدة التي يمكنك فيها نشر تلسكوب لكشف النيوترينوات بسبب عمقها. نقاء المياه مهم أيضاً. وحقيقة وجود غطاء جليدي فوق البحيرة لمدة شهرين إلى شهرين ونصف في العام أيضاً مهمة جداً».
ويعد تلسكوب بايكال نتيجة تعاون بين علماء من جمهورية التشيك وألمانيا وبولندا وروسيا وسلوفاكيا، وهو الأكبر في نصف الكرة الشمالي. في غضون عدة سنوات، سيتم تكبيره ليبلغ ضعف حجمه الحالي أو كيلومتراً مكعباً واحداً وحينها سيتنافس مع مرصد IceCube العملاق المدفون تحت الجليد في محطة الأبحاث الأمريكية في القطب الجنوبي.