دراسة تكشف ما يفعله تدخين القنب الهندي بالوظائف البصرية

كشفت دراسة جديدة، نشرت الاثنين الماضي بمجلة «ساينتيفيك ريبورتس»، وأجرتها جامعة غرناطة الإسبانية، تأثير تدخين القنب الهندي على الوظائف البصرية الرئيسية، مثل: حدة البصر، حساسية التباين، والرؤية ثلاثية الأبعاد، أو التجسيم، والقدرة على التركيز، وحساسية الوهج.
وبحسب الدراسة، فإن أكثر من 90 في المئة من المتعاطين يعتقدون أن تعاطي القنب الهندي ليس له أي تأثير على رؤيتهم، أو ربما يكون له تأثير طفيف فقط.
تشرح مؤلفة الكتاب الرئيسية، سونيا أورتيز بيريغرينا، أن استخدام «القنب» آخذ في الازدياد على الرغم من كونه مخدرا غير قانوني.
وتضيف: «وفقًا للمسح الوطني للكحول والمخدرات والإدمان في إسبانيا 2019-2020، زاد استخدام القنب على الصعيد الوطني منذ عام 2011، حيث استخدم 37 في المئة من البالغين الإسبان هذا المخدر في وقت ما يقرب من 10 في المئة استهلكوه في العام الماضي.
وحصل الباحثون على موافقة لجنة أخلاقيات البحث البشري من أجل إجراء تجاربهم البصرية على 31 من مستخدمي القنب؛ حيث أجريت التجارب عليهم في حالتهم الطبيعية، أو في حالة كانوا تحت تأثير المخدر، كما درس الباحثون أيضًا تصور المشاركين للتأثيرات البصرية لتناول هذا العقار.
وأظهرت النتائج أنه بعد استخدام العقار، ساءت بشكل ملحوظ الجوانب البصرية مثل حدة البصر، وحساسية التباين، والرؤية ثلاثية الأبعاد (التجسيم)، والقدرة على التركيز، وحساسية الوهج.
على الرغم من ذلك، أفاد 30 في المئة من عينة البحث أن بصرهم لم يتأثر على الإطلاق، بينما أكَّد 65 في المئة بأن الرؤية ساءت بشكل طفيف، ولاحظ المؤلفون أن المعلمة المرئية التي يمكن ربطها بشدة بإدراك المستخدمين للتأثير المرئي هي حساسية التباين.
وجدت الدراسة أثرًا سلبيًا على جميع المتغيرات البصرية التي تم تقييمها، مع تأثير القنب الهندي على بعض المعايير التي تم تحليلها لأول مرة في هذا البحث.
تشير هذه النتائج إلى قلة الوعي الذي أبداه المشاركون حول ضعف البصر الناجم عن تدخين الحشيش، وما يعكس الحاجة للقيام بحملات توعية، حيث يمكن أن يشكل هذا التدهور البصري خطرًا عند أداء المهام اليومية.
من جانبها تقول الطبيبة ماريان جرجس، استشاري طب وجراحة العيون، التي لم تشارك في الدراسة، إن الدراسة ترصد تأثير القنب الهندي على جودة الرؤية؛ وتحدث انحرافات في الضوء، لافتة أن هذه الآثار تحدث بشكل عام بسبب اتساع حدقة العين، وهو أحد الآثار الجانبية لتعاطي القنب الهندي.